يرى البعض بأنّ الغرب يملك القدرة للقضاء على الاقتصاد الروسي بقرار واحد: عبر إخراجها من نظام سويفت للمدفوعات وعدم السماح لها بالتعامل التجاري مع الغرب، ومنهم بير هامارلوند، كبير استراتيجيّ الأسواق الصاعدة في بنك ومجموعة SEB الماليّة، الذي نشرت صحيفة SVD لقاء معه.
يقدّم لكم فريق "أكتر" مختصراً لأبرز ما جاء في اللقاء بعد ترجمته وإعداده.
من يجرؤ؟
عدم السماح لروسيا بالوصول إلى سويفت هو المعادل المالي لإلقاء قنبلة نووية عليها، وقد تمّ ذكره كخيار ممكن ضدّ روسيا في "حال غزوها أوكرانيا".
قال هامارلوند أنّ هذا الإجراء سيعني رصاصة قاتلة للاقتصاد الروسي: "لن تكون البنوك الروسيّة قادرة على إجراء عمليات دفع من أو إلى الزبائن خارج روسيا. ستتوقف واردات وصادرات الغاز من روسيا. سيؤدي هذا إلى زيادة نسبة البطالة، وركوداً حاداً للاقتصاد الروسي.
إنّ نظام سويفت هو خدمة التواصل بين البنوك العالمية، الذي يمكّنها من تحويل الأموال فيما بينها.

إجراء غير مرغوب
لكنّ بضعة مراقبين يشككون في أنّ حكومات الولايات المتحدة وأوروبا يريدان حقاً اتخاذ مثل هذه الإجراءات الصارمة. وهذا ما صرحت به عدّة حكومات أوروبية طالبت بالانتظار قبل فرض عقوبات سويفت.
يقول هامارلوند أنّ أحد أسباب القلق هو أنّ الغرب يريد تجنّب زيادة اعتماد روسيا على الصين. تملك الصين نظام مدفوعات خاص بها يمكن للبنوك الروسية استخدامه عند التعامل الصين. ستقبض الشركات الروسية أموالها حينئذ بالعملة الصينية، وستتمكن بعدها من شراء البضائع من الصين باستخدام العملة ذاتها.
الصين بالفعل هي السوق الأهم بالنسبة لروسيا، وقد أعلنت استعدادها لشراء المزيد من الغاز والنفط من جارتها. لكنّ هامارلوند لا يرى بأنّ الرئيس بوتين يريد حصول هذا: "لا تريد روسيا أن تعتمد بشكل مفرط على جارٍ كبير مثل الصين. كما أنّه من المحتمل أن تتعاون الصين مع الغرب ضدّ روسيا لأنّهم يريدون المحافظة على علاقات جيدة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي".











