لم تشهد السويد هذا العدد الكبير من حالات الإفلاس منذ عام 1996، حيث أُغلِق أكثر من 10,000 شركة خلال العام الماضي، في أسوأ موجة تصفية أعمال منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.
إلى جانب ذلك، يواجه أكثر من 16,000 شركة أخرى خطر الإفلاس بسبب الديون الضريبية المؤجلة التي يتعين دفعها قريبًا، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية على قطاع الأعمال في البلاد.
ضربة موجعة لأصحاب الأعمال
من بين المتضررين هيلين أولسون، التي كانت تدير متجرًا للأثاث في أوكيرسبيرغا مع زوجها لأكثر من 30 عامًا، قبل أن تضطر لإغلاقه نهائيًا.
تقول أولسون في حديثها لراديو السويد (SR): "الأمر لا يتعلق فقط بإعلان إفلاس، بل هو إنهاء لحياة كاملة من العمل والجهد."
ورغم المحاولات المستمرة لإنقاذ المشروع، فإن تزايد التكاليف وانخفاض الأرباح جعلا من الاستمرار أمرًا مستحيلًا.

تحسن طفيف لكنه غير كافٍ
في يناير من هذا العام، انخفض عدد حالات الإفلاس إلى 903 شركات، مما أثر على أكثر من 4,000 موظف. هذه الأرقام تمثل انخفاضًا بنسبة 15% مقارنة بشهر يناير 2024، ما أعطى بصيصًا من الأمل في تعافي الاقتصاد.
لكن بحسب هنريك جاكوبسون، الرئيس التنفيذي لشركة Creditsafe، فإن من المبكر جدًا اعتبار ذلك مؤشرًا على تحسن مستدام.
"للأسف، لا يمكننا اعتبار هذا تحولًا إيجابيًا بعد. لا تزال العديد من الشركات تكافح من أجل تحقيق الاستقرار المالي والبقاء في السوق."

تحذير من التسرع في التفاؤل
تشير التقارير إلى أن معظم القطاعات – باستثناء قطاع النقل – شهدت تحسنًا نسبيًا في يناير مقارنة بالعام الماضي. ومع ذلك، يحذر جاكوبسون من الإفراط في التفاؤل، مؤكدًا أن انخفاض حالات الإفلاس قد يكون استثناءً وليس قاعدة.
"العام الماضي شهد تسجيل نحو 150 حالة إفلاس مرتبطة بعملية احتيال كبرى، مما رفع الأرقام بشكل غير طبيعي. لذا، فإن الانخفاض الحالي قد يكون مجرد عودة إلى المستويات الطبيعية، وليس مؤشرًا على تعافٍ اقتصادي حقيقي."
في ظل هذه الظروف، يبقى المشهد الاقتصادي في السويد غير مستقر، حيث تواجه آلاف الشركات صراعًا من أجل البقاء وسط تحديات مالية متزايدة.










