كتبت صحيفة الـ DN، في تقرير لها، أن الحكومة السويدية تسعى إلى منح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، "الورقة الرابحة" في مفاوضات عضوية الناتو، حيث سيتم دفع قانون الإرهاب السويدي الجديد من خلاله على الرغم من الموافقة عليه الآن من قبل المجلس التشريعي. إلا أن حالةً من القلق تسود المظهر السياسي فيما يتعلق باستئناف المفاوضات المعلقة الأسبوع المقبل.

تجدر الإشارة إلى أنه تم إيقاف محادثات الناتو لأكثر من شهر، بين السويد وفنلندا وتركيا، إلا أنه سيتم استئنافها يوم الخميس من الأسبوع المقبل، حيث سيتوجه وفد سويدي إلى بروكسل، بقيادة كبير المفاوضين، أوسكار ستينستروم، لإحياء المناقشات.
في هذا الصدد، قام مسؤولون حكوميون في السويد باستشارة أشخاص ذوي خبرة في التعامل مع تركيا في سياقات مشابهة، حيث تم إثارة مسألة نهج رجب طيب أردوغان في الاجتماعات ووجبات العشاء مع السفراء الأجانب وفي مراكز الفكر.
بدوره، نوّه المسؤولون إلى ضرورة منح أردوغان "فوزاً" من طبيعة ما، أو موقفاً قوياً يُمكن أن يُخبر به شعبه، بطريقة تجعل الأمر يبدو وكأن تركيا قد "أوصلت السويديين إلى حيث أرادت" على حد قولهم.
من المقترح أيضاً أن تقوم الحكومة السويدية بتجريم المشاركة في المنظمات الإرهابية في اجتماع بروكسل، وهو أمر أشارت إليه تركيا باعتباره مطلباً حاسماً لإعطاء الضوء الأخضر للسويد.
وفيما يتعلق بالقانون الجديد، صرّح رئيس الوزراء، أولف كريسترسون، لصحيفة DI بأن هذا الأمر يُعتبر خطوةً مهمةً في الاتفاقية الثلاثية.
ووفقاً لمصادر DN الموثوقة، كان من المفترض أن يتم العمل بالقانون الجديد في الأول من يوليو/ تموز هذا العام، إلا أن الخطة الآن تنص على إدخاله حيز التنفيذ في الأول من يونيو/ حزيران، أي قبل وقت طويل من انعقاد قمة الناتو في فيلنيوس هذا الصيف.
من جانب آخر، وجه المجلس التشريعي، يوم الأربعاء، انتقادات لاذعة للاقتراح، قبل أسبوع واحد فقط على اتخاذ الحكومة قراراً. وقد أشار المحامون إلى أن القانون بعيد المدى للغاية وأنه يجب أخذ خطر صدور أحكام سياسية بالحسبان، كما يجب التفكير فيما إذا كانت هناك حاجة إلى مثل هذا القانون أم لا، مُحتجّين على أنه لا ينبغي استخدام الاقتراح في وضعه الحالي كأساس للتشريع.
وعلى الرغم من الانتقادات الشديدة، إلا أن الحكومة ستواصل مشروع القانون كما هو مخطط له.











