سامر عيان مهندس مدني سوري الأصل، جاء إلى السويد في نهاية 2015. بوصفه مهاجر في السويد سافر فيها من شمالها إلى جنوبها، واختبر خيبات أمل ومحطات سعادة، ليدرك من تجربته هنا أساسيات هامّة على رأسها أنّ المجتمع السويدي خجول، وأنّ هناك تدقيقاً على الشرق أوسطيين لا يتعرض له أقرانهم. لنتعرّف إلى سامر وتجربته.
سامر يشقى كمهاجر في السويد

منذ وصوله وتحوله إلى مهاجر في السويد، وسامر يحاول أن يسابق الزمن بأن يشارك في كلّ ما هو متاح كي يندمج في المجتمع ويتعلّم اللغة.
عمل لمدّة عام في أوميو Umeå في الشمال، ثمّ حصل على فرصة تدريب في ستوكهولم معروضة على الأشخاص ذوي الخلفيات الأكاديمية، فتمكن من الاطلاع على طرق أحدث في مجال اختصاصه الهندسي: المساحة. حصل بعدها على عقد مؤقت في بلدية سوندباري sundbyberg في ستوكهولم، لينتقل بعدها إلى عقد عمل دائم في ليونغبي Ljungby.
يرى بأنّ على جميع الناطقين بالعربية أن يتعلموا القوانين ويسجلوا في النقابة لأنّها الأقدر على حفظ حقوقهم: «لا يوجد في السويد صداقة في العمل، هناك مصلحة وهناك قانون». يقول بأنّ الصدمات التي تلقاها قبل أن يدرك هذا الأمر كانت كثيرة، وكبيرة أحياناً، ولهذا يحثّ الجميع على معرفة حقوقهم عند شغل أيّ عمل.
تدقيق على المهاجر في السويد
يقول سامر بأنّه لم يواجه عنصرية مباشرة في السويد، غير أنّه لمس بشكل واضح أنّ المهاجرين في السويد من خلفية شرق أوسطية يتعرضون عموماً لتمييز يظهر في التدقيق الأكثر حزماً، حيث يتمّ التشكيك بشكل مسبق في كونهم خريجين أو دارسين، ويتم سؤالهم عن خبراتهم وغيرها. بينما خريجوا دولٍ أخرى سواء في الاتحاد الأوروبي أو أوروبا الشرقية لا يتعرضون لهذه الأسئلة ولا تشترط عليهم الخبرة كي يتم منحهم العمل.
يضيف: «ليس السويديون وحدهم من يدققوا ويميزوا، فقد تعرضت للكثير من المضايقات من عدد كبير من المهاجرين القدامى الذين لم يتقبلوا كوني مهاجر جديد في السويد ولديّ عمل دائم ومكان عمل ثابت ومزايا هذا الشيء».
الفرص بالنسبة لمهاجر في السويد
بالنسبة لسامر، فالسويد هي بلد الفرص بلا شك، فهي تتفاعل بشكل ممتاز مع المبادرات الفردية، وكلّما كان الشخص أكثر تميزاً وتدرباً في مجاله، وجد له مكاناً أكبر في السويد، ولهذا يتمّ سؤال الشخص عن خبراته عامة سواء في السويد أو خارجها.
يضيف: «على المهاجرين أن يتمتعوا بمرونة عند البحث عن العمل والحياة، فلا يحصروا أنفسهم بمنطقة محددة بل يبحثوا على طول السويد. لهذا ميزة أيضاً أنّ شركات السكن يمكن أن تساعد عند الانتقال إلى مسافات بعيدة فتسمح لك بتجاوز الطوابير، وهذا ما حصل معي عندما حصلت على منزل دون نقاط عندما انتقلت من مكان لآخر».
ماذا عن الشمال، أليس من الظلم أن نطلب من المهاجرين الانتقال إلى الشمال؟ يقول سامر: «يجب على المهاجر أن ينظر إلى الأمر بوصفه مرحلة انتقالية، عام أو عامين يجمع فيها الخبرة المطلوبة، وينتقل بعدها».
على المهاجر في السويد أن يبادر











