يبدو السؤال عمّا إن كان سويديو أمريكا لا يزالون سويديين مخادع قليلاً، فمن هم سويديو أمريكا؟ وهل تهم جنسيتهم ليكونوا سويديين؟
تخيلوا كي تفهموا قصدي سويدياً من أصل عربي، كان أجداده يعيشون في سورية أو فلسطين أو العراق، إلى أيّ حدّ سيكون هذا السويدي عربياً، بغض النظر عن حمله جنسيّة إحدى البلاد التي جاء منها أجداده؟
لنحاول المرور بسرعة على هذه الأسئلة بمحاولة إيجاد إجابة لها.
من هم سويديو أمريكا؟
بين عامي 1850 و1950، هاجر أكثر من 1.3 مليون سويدي إلى الولايات المتحدة، وكانوا بمعظمهم من فئة الشباب من الفتيان والفتيات، ممّن يريد البحث عن عمل وحياة أفضل في "جنّة أمريكا".
لم يكن السويديون يهاجرون بشكل منفرد، بل على شكل جماعات. وفي الغالب كان من سبقهم من السويديين إلى الهجرة في أمريكا بانتظار وصولهم في "المستعمرات" التي سكنوها في مناطق مثل إيلينوي وآيوا ووسط تكساس وغربي ويسكنسن.

بعد مرور قرابة الـ 80 عاماً من الهجرة المستمرة للسويديين إلى أمريكا، وبحلول 1920، بدأت أعداد المهاجرين السويديين تتقلّص. لكن بعد ذلك بدأت مواليد المهاجرين السويديين من الجيل الثاني في الولايات المتحدة تدخل الحسابات بكثرة.
في عام 1920 تخطت أعداد الأشخاص المولودين في أمريكا من أصول سويدية أعداد الجيل الأول الذين وصلوا إلى السويد، حيث بلغوا 824 ألف إنسان، بينما بلغ عدد المهاجرين السويديين الأحياء 700 ألف.
العودة إلى السويد
كان الكثيرون من السويديين يعودون إلى موطنهم من الولايات المتحدة، حيث بلغ عدد هؤلاء قرابة 1 من كلّ 5 مهاجرين.
كان أغلب المهاجرين العائدين من الرجال المتمدنين، النشطين في القطاع الصناعي الأمريكي. لكن من بقي في الولايات المتحدة من مجتمع السويديين-الأمريكيين Svenskamerika، أو الذين ولدوا فيها، هل لا يزالون سويديين؟

الهوية السويدية
لا يمكن الحديث عن الجنسية عند الحديث عن السويديين-الأمريكيين، فقلّة منهم من لا يزال لديه الجنسية السويدية، أو من الذين حصلوا عليها لاحقاً وحافظوا على الأمريكية.












