تُعد مدرسة «سيغتوناسكولن هيومانيستيكا لاروفيركت» من المؤسسات الرائدة في السويد، وقد أُنشئت خصيصاً لثنائيي اللغة، وتم التركيز على كلمة «إنسانية»، في اسمها، كونها أساسية في أهداف المدرسة. وتُعرف هذه المدرسة الداخلية، بمظهرها وأسلوبها الذي يشبه «القصص الخيالية»، والواقعة إلى الشمال من استوكهولم، في منطقة غابات على ضفاف بحيرة مالارين. وعلى الرغم من موقعها السويدي للغاية، فإن إعدادات المدرسة وملامحها، دولية بامتياز.

ونحو 200 من مجموع 700 طالب تضمهم المدرسة ملتحقون بالنظام الداخلي، وهم إما طلاب أجانب أو مواطنون سويديون قدموا إلى المدرسة من الخارج، ولكن التنوّع العام يدعم التركيز الإنساني للمدرسة.
وتقول الأستاذة ميلاني كوسغريف، «كمدرسة دولية، لدينا طلاب من جميع أنحاء العالم»، متابعة «إنهم جميعاً يجتمعون ويتكيفون مع الثقافة السويدية، بطريقة ما، لكنهم يخلقون، أيضاً، ثقافتهم الخاصة ويشاركون ثقافاتهم الأصلية مع بعضهم بعضاً». وتقول المُدرسة إنها تنظر إلى مبدأ احترام الاختلاف الثقافي باعتباره عنصراً مهماً «الإنسانية، بالنسبة لي، هي فلسفة حياة تتمحور حول إدراك القيمة الجوهرية للأفراد والجماعات، ولكنها تتعلق، أيضاً، بالتفكير الناقد في الأدلة والمصادر، والأداء الجيد في هذا العالم». وبالإضافة إلى تدريس اللغتين الإنجليزية والفرنسية، فإن كوسغريف، هي أيضاً منسقة برنامج «الخدمة في الميدان»، الذي يساعد الطلاب على فهم مبدأ «فعل الخير في العالم»، وتحويله إلى واقع في الحياة الحقيقية.
وفي ذلك تقول «نريد تشجيع طلابنا على النظر إلى العالم ومعرفة ما إذا كان بإمكانهم تحديد الحاجة، ثم توفير خدمة للمساعدة في تلبية هذه الحاجة»، موضحة «بصفتي منسقة الخدمة، أتعامل مع الكثير من الأنشطة التي يقوم بها الطلاب، وهي في معظمها أشياء يصنعونها بمفردهم».











