اعتمد مجلس إدارة المدارس الابتدائية في مالمو Grundskolenämnden ميزانيته لعام 2024، ليحتلّ البند الأكبر في موازنة المدينة، فيتخطى الاعتماد 6.3 مليار كرون. ضمن الأوقات الاقتصادية الحالية غير المستقرة التي تواجه السويد ومالمو، سيعني هذا حماية التدريس وصحة الطلاب وأنشطة ما بعد المدرسة لصالح قرابة 42 ألف طالب في فصول ما قبل المدرسة والمدرسة الابتدائية وغيرها.
إدراكاً من "أكتر" لمدى أهميّة هذه الأموال، تواصلنا مع السيد مبارك عبد الرحمن، نائب رئيس مجلس إدارة المدارس الابتدائية في المدينة، لنقف مباشرة على التخطيط الاستراتيجي لهذه الميزانية.
ارتفاع المؤهلات والحفاظ على المعدل
إنّ إيلاء مدينة مالمو الأهميّة للمدارس والتعليم لم يكن أمراً بلا نتائج، بل ونتائج ملموسة وخلال فترات زمنية قصيرة نسبياً. فقد أدى الاستثمار الواعي إلى حصول المزيد والمزيد من الطلاب على مؤهلات المدارس الثانوية. بين العامين الدراسيين 2016 و2023، ارتفعت نسبة الطلاب الحاصلين على مؤهل ثانوي أساسي من 73% إلى أكثر من 84%.
يقول مبارك عبد الرحمن بأنّ هذه الميزانية ستسمح للمدينة: "بتهيئة أفضل الظروف الممكنة للموظفين في مدارسنا الذين يعانون من وضع مالي صعب. نواصل وضع الأموال في الفصول الدراسية. وفي عام 2024، نستثمر أيضًا بشكل خاص في تطوير تعاون المدارس مع الخدمات الاجتماعية والأنشطة الأخرى التي تلبي احتياجات الأطفال والشباب".
هذه أفكار جميلة، لكن في التطبيق العملي، كيف سيفيد تركيز الميزانية الجديدة تعزيز التعاون بين المدارس والخدمات الاجتماعية الطلاب، وخاصة أولئك الذين يعيشون في مناطق ضعيفة وفي حالات اقتصادية هشّة؟
يجيبنا عبد الرحمن بالتركيز على أنّ التمويل هو الفارق في تحقيق أهداف المؤسسات العامة، فيقول: "تضع ميزانية مجلس المدينة لعام 2024 رعاية الأطفال والشباب الذين يعيشون في مالمو في المرتبة الأولى والثانية. هذا تحدٍ مشترك يواجه جميع الخدمات والمؤسسات العامة في مدينتنا، وسيتطلب جهداً متواصلاً وتمويلاً كافياً ليس فقط هذا العام، بل لسنوات عديدة قادمة".
لكن إن كان الأمر لا يقتصر فقط على ميزانية عامٍ واحد، فكيف يمكن لمالمو أن تضمن استمرارية تنفيذ المبادرات؟ يقول مبارك: "هذا التزام واضح من جانب الأحزاب السياسية الحاكمة في مالمو. إن التعاون الأقوى بين مدارس المدينة والخدمات الاجتماعية سيشمل تدابير وقائية على المستوى الجماعي والفردي، وبذلك يعود بالنفع على جميع الطلاب. ويهدف إلى تعزيز الرفاهية، والحد من الغياب عن المدرسة، والتأكد من أن الطلاب الذين هم في أمس الحاجة إلى الدعم المهني سوف يحصلون عليه بسرعة أكبر".










