قد يكون شراء شقة أو منزل في السويد عمليةً شاقة، ولكن مع صعوبة الحصول على الإيجارات، ينتهي الأمر بالعديد من الأجانب إلى اتخاذ القرار الخاطئ، وفيما يلي أهم النصائح من بعض الأشخاص في السويد.
1- الاستعداد
نصح جوليان، وهو بريطاني يعيش في مالمو بقوله: "اقضِ بعض الوقت في تحديد متطلباتك بشكل صحيح، بما في ذلك زيارات إلى مواقع مختلفة لتضييق نطاق البحث"، وبالإضافة إلى تحديد متطلباتك، يجب عليك أيضاً فهم الطريقة التي يعمل بها نظام المزايدة في السويد، حيث توصي امرأة بريطانية المشترين بالتحدث إلى المتخصصين حول إجراءات الشراء، كما أوصت إليزابيث، وهي عاملة خيرية تبلغ من العمر 26 عاماً من أمريكا الجنوبية، بأن يتعلم جميع المشترين "قراءة bostadsrättsförening årsredovisning"، وهو التقرير المالي لمجموعة الإسكان التعاوني.
2- تعرّف على السوق
قالت ماجا عالمة الأنثروبولوجيا، من المهم تخصيص بعض الوقت للتعرف على السوق، واقترحت على المشترين زيارة مناطق مختلفة للعثور على المنطقة التي يحبونها، وتتوقع أنه سيستغرق الأمر من 6 إلى 12 شهراً بسهولة، فلا تتسرع، وقم بزيارة الأحياء التي تفكر في شراء عقار فيها. ومن جهته أوصى آخرون بقضاء الوقت في تصفح موقعي الإسكان الرئيسيين في السويد Hemnet وBooli.
3- فكّر في توقعاتك
بينما ارتفعت أسعار المنازل في مدن السويد على مدار العقد الماضي، لم يكن الأمر كذلك في جميع المناطق الريفية، حيث قال سايمون البالغ من العمر 61 عاماً الذي يعيش في ريف السويد: "لشراء منزل بسعر أقل، انظر إلى المناطق البعيدة عن المناطق الحضرية بقدر الإمكان بالنسبة لك ولعائلتك"، وحذّر جوليان مقدمي المزايدة من مناطق وأنواع المنازل التي "ستجذب عشرات من العائلات التي لديها أطفال"، مما يعني أن "حروب المزايدة ستحدث"، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
من ناحية أخرى، حذّر أحد الأشخاص الناس من "تجنب شراء الشقق في المناطق المعرضة للخطر، رغم أن الأسعار ستكون أقل هناك"، وأوصى مشتري إيطالي بالنظر في الشقق المبنية حديثاً المعروضة للبيع.
4- احصل على عرض الرهن العقاري قبل أول مشاهدة جادة
حذّر بعض الاشخاص من التقدم بطلب للحصول على وعد بقرض من عدة بنوك، بحجة أن هذا يمكن أن يؤثر على تصنيفك الائتماني إذا لم تكن أموالك المالية جيدة، واقترح استخدام موقع شامل مثل Ordna Bolån و Lånekoll، رغم أنه حذّر من أن المبلغ الذي يحصلون عليه من مزود الرهن العقاري النهائي قد يؤخذ في النهاية من المقترضين.
5- تعرّف على وكلاء العقارات، ولكن لا تثق بهم بالضرورة
أوصى غوراف مدير مبيعات في ستوكهولم بالتعرف على وكلاء العقارات المحليين في المنطقة التي تخطط للشراء فيها، حيث قد يكونوا قادرين على توجيهك نحو المالكين الذين هم في عجلة من أمرهم للبيع، وقال: "يمكن أن تكون هذه أفضل الصفقات لأن لديك فرصاً أكبر لتجنب المزايدة على مثل هذه العقارات"، ومع ذلك حذّرت ماجا من الاعتقاد بأن الوكيل العقاري يقف إلى جانب المشتري، وقالت: "لا يمكنك حقاً تكوين صداقات معهم، فهم يعملون مقابل عمولة وسيحاولون أيضاً رفع سعر البيع".
6- هل يجب تقديم عرض قبل بدء المزايدة؟
قال مورغان، وهو مدير تسويق من فرنسا يبلغ من العمر 33 عاماً، إن الأمر يستحق دراسة قسم the kommande في Hemnet وBooli للتعرف على المنازل والشقق قبل طرحها رسمياً في السوق، حيث قال: "كن حذراً، واحجز موعداً في أسرع وقت ممكن واحصل على زيارة خاصة لتقليل المنافسة، وإذا كانت الشقة هي ما تبحث عنه، قدّم عرضاً معقولاً بشرط توقيع العقد خلال الـ 24 ساعة القادمة"، كما أوصى غوراف أيضاً بالحصول على مشاهدة خاصة وتقديم عرض بينما العقار لا يزال خارج السوق، كما فعل جوليان الذي قال: "إذا كنت محظوظاً، فقد تجد مُلّاكاً في عجلة من أمرهم للبيع، ويمكن أن تكون هذه أفضل الصفقات لأن لديك فرصاً أكبر لتجنب المزايدة على مثل هذه العقارات".
من جهته حذّر أجانب آخرون من تقديم عرض مزايدة قبل طرح عقار للبيع علناً على مواقع الإسكان، بحجة أن وكلاء العقارات استخدموا هذا كوسيلة للحصول على أسعار أعلى مما يتوقعون الحصول عليه في المزاد، وقال محلل أعمال هندي يبلغ من العمر 31 عاماً: "إنك تتفاوض بشكل مباشر مع المالك، دون معرفة سعر السوق الفعلي من خلال المزايدة، وعادةً ما يُعمل هذا فقط لشقة ليست في أفضل حالاتها".
7- ما الذي يجب الانتباه إليه في عملية تقديم المزايدة؟
نصح مورجان المشترين بأخذ ما يقوله وكلاء العقارات عن المنافسين بعين الاعتبار، بقوله: "وكلاء العقارات سوف يلعبون بطاقة المنافسة، لا تقع في فخ خدعتهم وحافظ على هدوئك، واسأل نفسك عما إذا كان الأمر يستحق ذلك حقاً قبل زيادة المزايدة".
الجدير بالذكر أنه في السويد، من الممكن تقديم مزايدة خفية لا يتم الكشف عنه لمقدمي المزايدة الآخرين، ّحيث حذر أحد مطوري البرامج الهنديين من أن وكلاء العقارات قد يزعمون في كثير من الأحيان أن هنالك محاولة للضغط عليك، وقال: "المزايدات الخفية محيرة حقاً لأنك لا تعرف المزايدة المقدمة، إنه فخ أن تحصل على عروض أسعار أعلى". كما اتفق مواطن روماني يبلغ من العمر 21 عاماً على أنه من المهم الانتباه إلى وكلاء العقارات الذين يحاولون التسرع أو الذعر بقوله: "ابحث عن أولئك الذين يحاولون الاندفاع إليك بقول أشياء مثل هذا سيختفي بحلول يوم الإثنين، أو يريد المالك البيع بسرعة".
من جهته أوصت ماجا باختيار وكالة عقارات تطلب من جميع مقدمي المزايدات تقديم أرقامهم الشخصية، مع الإعلان عن جميع المزايدات، لأن الوكالات الأخرى قد تخدع ارتفاع الأسعار هذا، وأضافت: "لا تكن المزايد الأول، بل حافظ على هدوئك، وإذا اتصل الوكيل أو أرسل رسائل، فقط انتظر، فلا توجد نهاية رسمية للمزايدة، فقط عند توقيع العقد، لذا فإن أفضل لعبة هي أن تبدو جاداً للغاية ولكن ليس غبياً، حيث لديك ميزانية وتحاول توقيع العقد في نفس اليوم أو في اليوم التالي إذا كنت صاحب أعلى عرض سعر".
8- هل الوقت مناسب للشراء؟
قال كارل، وهو سويدي عاد إلى وطنه مؤخراً من الصين: "إنه أمر محفوف بالمخاطر لكل من البائعين والمشترين"، حيث يبدو أن السوق مرتبطة بشكل جيد مع قيام البنوك المركزية برفع أسعار الفائدة، وإذا كان هذا هو الحال، فلا يزال سوق البائعين حيث سيستمر البنك المركزي في زيادة أسعار الفائدة حتى عام 2024. ومن جهته وافق غوراف على ذلك قائلاً: "من الصعب التنبؤ بأي شيء في الوقت الحالي، حيث يجب أن تنخفض الأسعار قليلاً ولكن هذا لا يحدث في جميع المجالات، لذا تجنب الشراء أو البيع إذا استطعت لبضعة أشهر"، كما قال مهندس برمجيات هندي: "يمكنك الحصول على عقار بسعر أقل ولكن ينتهي بك الأمر بدفع المزيد من الفوائد والسعر هو نفسه في غضون خمس إلى عشر سنوات، لذا فإن الشراء لا يزال أفضل من الاستئجار".