حدث تاريخي في السويد اليوم الاثنين.. البرلمان السويدي صوت بأغلبية أعضائه على سحب الثقة من رئيس الوزراء ستيفان لوفين وإسقاط الحكومة.
صوتت أربعة أحزاب وهي اليسار والمحافظين والمسيحي الديمقراطي وديمقراطيي السويد ضد لوفين. 181 عضو صوتوا بـ"نعم" لسحب الثقة من رئيس الوزراء، و109 صوتوا بـ"لا" و51 عضو امتنعوا عن التصويت.
وهكذا أصبح ستيفان لوفين أول رئيس وزراء يفقد الثقة من خلال تصويت في البرلمان.

FOTO TT
خيارين أمام لوفين
والآن أمام رئيس الوزراء خيارين إما الاستقالة هو وحكومته كاملة، وإما الدعوة إلى انتخابات مبكرة. وإذا اختارت الحكومة الاستقالة فإن مسؤولية إجراء الانتخابات ستكون من مسؤولية رئيس البرلمان.
وقالت رئيسة حزب اليسار، نوشي دادغوستار، أن حزبها لن يصوت لصالح حكومة برجوازية، وأن حزبها التزم بموقفه دفاعاً عن ثلاثة ملايين مستأجر في السويد، ضد شركات السكن الكبرى ورفع أسعار الإيجار.
فيما أكد رؤساء المحافظين والمسيحي الديمقراطي وديمقراطيي السويد، أن لوفين فشل وأحزاب اتفاقية يناير فشلوا في قيادة البلاد، وأنهم لن يفوتوا فرصة لإسقاط الحكومة والإطاحة بلوفين.

FOTO TT
الإيجارات.. القضية الحاسمة
قضية أسعار الإيجار هي من أسقطت الحكومة. وكان حزب ديمقراطيي السويد هو من قدم طلباً إلى لبرلمان بالتصويت على سحب الثقة من لوفين، مستغلاً إعلان حزب اليسار عزمه إسقاط الحكومة اعتراضاً على مقترح تحرير أسعر الإيجار في السويد، بعد أن منحها مهلة 48 ساعة للتراجع عنه.
وفشلت محاولات الحكومة خلال اليومين الماضيين في التوصل إلى حل بعد دعوة جميعة المستأجرين لمفاوضات حول المقترح، إذ وصفت رئيسة حزب اليسار هذه الخطوة بـ"المسرحية السياسية"، وطالبت بحذف البند 44 من اتفاقية يناير، والخاص بتحرير أسعار إيجارات المباني الجديدة.
وكان تحقيق حكومي اقترح تحرير إيجارات الشقق المبنية حديثاً اعتباراً من 1 يوليو/تموز عام 2022. ويعني هذا المقترح أن الشركات المالكة للعقارات ستكون قادرة على تحديد أسعار إيجارات الشقق بأنفسها، من خلال اتفاقيات بينها وبين المستأجرين.
في حين يجري تحديد أسعار الإيجارات حالياً في السويد، من خلال اتفاقية بين مالكي العقارات وجمعية المستأجرين كممثلين عن الطرفين، بحيث تكون إيجارات الشقق المتماثلة متساوية.
وبموجب المقترح سيتمكن أصحاب العقارات من زيادة الإيجارات في حال تمكنوا من إثبات وجود تغيرات جاذبة في المنطقة كبناء محطة مترو جديدة مثلاً. وسيشمل هذا الشقق المبنية حديثاً، وتلك التي تم إعادة بنائها بعد 1 يوليو/تموز 2022، في حين لن يؤثر على الشقق المؤجرة حالياً.
وقوبل هذا المقترح بانتقادات حادة من قبل حزب اليسار بالإضافة إلى أعضاء بارزين في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، لكن وزير العدل مورغان يوهانسون، أعلن أنه ينوي المضي قدماً في طرح هذا المقترح في البرلمان رغم الانتقادات.
ويعتقد حزب اليسار أن هذا المقترح سيؤدي في حال تطبيقه إلى ارتفاع حاد في أسعار الإيجارات في السويد.










