كشفت صحيفة "سيدسفينسكان" أن العديد من الأشخاص المحيطين بالمرأة السورية التي قُتلت على يد زوجها في 20 مارس/آذار الماضي، مثل بعض الجيران ومعلم في مدرسة اللغة السويدية، كانوا قد أبلغوا دائرة الشؤون الاجتماعية "السوسيال"، بتعرضها للعنف من قبل زوجها، لكنها لم تتخذ أي أجراء حيال ذلك.
خوف من انتشار ثقافة الصمت
الجريمة حدثت في منطقة Furulund خارج بلدية Kävlinge في مقاطعة سكونة جنوب السويد، حيث وجدت المرأة، وهي أم لثلاثة أطفال، وقد فارقت الحياة على سريرها بعد أن ضربها زوجها على رأسها وخنقها من رقبتها ثم سلم نفسه للشرطة.
وبحسب التحقيقات فإن الضحية كان تريد الطلاق لكن زوجها رفض ذلك، وطالبها بترك وظيفتها في المطعم الذي كانت تعمل فيه، حيث أخبرت زملاءها أن زوجها قد يقتلها، ورغم ذلك لم تتلق المساعدة.
مديرة الشؤون الاجتماعية في بلدية هوربي، والناشطة في قضايا المرأة، بهاره أندرسون، وجهت انتقاداً لبلدية Kävlinge وطالبتها بالتحقيق فيما حصل.
وأعربت أندرسون عن استيائها من استمرار حدوث هذا النوع من الجرائم في وقتنا الحالي، وحذرت من خطورة أن تدفع حادثة مقتل السيدة السورية نساء أخريات إلى ممارسة الصمت إزاء العنف الذين يتعرضن له من قبل أزواجهن خوفاً على حياتهن.
https://www.youtube.com/watch?v=iG8cyCZnBvo&ab_channel=AktarrTV
صعوبات تواجه النساء القادمات حديثاً للسويد
ونوهت أندرسون إلى أن النساء الوافدات حديثاً إلى السويد، واللواتي يتعرض للعنف من قبل شركائهن، غالباً ما يواجهن صعوبات أكبر، بسبب ضعف اللغة والانتقال إلى مجتمع جديد تكون فيه شبكة العلاقات أصغر، بالإضافة إلى عدم المعرفة بكيفية طلب المساعدة من السلطات المختصة، والاعتقاد بأن "السوسيال" سوف يأخذ الأطفال أو يقطع المساعدات إذا علموا بالمشاكل التي تتعرض لها المرأة.
بالإضافة إلى ذلك قد تخشى المرأة طلب مترجم لمساعدتها في اللغة لأنه قد يكون على معرفة بزوجها أو خشية أن ينشر خصوصياتها، ما قد يعرضها للمزيد من العنف.
من جهة أخرى أشارت الموظفة في دائرة الشؤون الاجتماعية في مالمو، سوسان زرغاميان، إلى مشكلة أخرى تساهم في عدم تقديم المساعدة الكافية للنساء اللواتي يتعرض للعنف، وهي أن الموظفين الحكوميين حذرين للغاية في التعامل مع النساء من أصول غير سويدية، ولا يجرؤون على توجيه بعض الأسئلة لهن، كي لا يساء فهمهم ويؤخذ الأمر على أنه عنصرية.
وبحسب أندرسون، فإن مفتاح التغيير هو أن تقوم دائرة الشؤون الاجتماعية بتقديم معلومات بلغات مختلفة، توضح فيه أن جميع الموظفين، بما في ذلك المترجمين الفوريين، عليهم واجب الحفاظ على السرية، بالإضافة إلى شرح آلية الحماية التي ستحصل عليها المرأة عند طلب المساعدة، وذلك قبل أن يتطور العنف ويؤدي إلى عواقب وخيمة.
المصدر sydsvenskan