ليس سراً أنه مقارنةً بالرجال، تقوم النساء بالأعمال المنزلية بازدياد، أي ما يقدر بثلاث ساعات أخرى كل يوم، ذلك وفقاً لمسح عالمي. وبين الأزواج تتحمل النساء العبء الأكبر من الأعمال المنزلية، بما في ذلك الحالات التي يكون فيها لدى كلا الشريكين وظائف بدوام كامل وحتى إذا كانت المرأة تعمل لساعات أطول. وفي الأسر التي تحقق توازناً جيداً، من المرجح أن يقوم الرجال بأعمال منزلية أكثر متعةً، مثل البستنة أو الترفيه عن الأطفال.
لكن ما يثير تساؤلنا هو كيف يتسلل هذا الخلل إلى عالمنا الداخلي؟ والمقصود هنا الضغط غير المرئي الذي يشير إليه علماء الاجتماع على أنه الحمل العقلي، أو الجهد المعرفي والعاطفي الذي يأتي مع كونك مدير الأسرة؟ حسناً، وفقًا لعالمة الاجتماع في جامعة ملبورن ليا روبانر Leah Ruppanner، فإن الأمر يختلف عن المخاض المعرفي أثناء تحمل الوزن العاطفي. إنه أكثر من مجرد جدولة ووضع خطط، إنه قلق ناجم عن توقع أنه بإمكاننا إدارة كل شيء وإبقاء الناس سعداء.
قضية تتعلق بالفروق الجنسية
تقول روبانر أن الحمل العقلي عملية داخلية، ما يجعله غير مرئي وغير محدود بشكل أساسي. حيث تقول : «أنت لا تحضر متاعبك للعمل. لكنك تأخذ حمولةً عقليةً في كل مكان تذهب إليه». يمكن أن يؤثر ذلك على الإنتاجية ويمنع النساء من ممارسة العمل البدني أو العقلي المطلوب للترقيات وزيادة الأجور. قد يؤدي الجهد المعرفي اللامتناهي إلى الأرق أو مشاكلاً في الصحة العقلية. والسبب في ذلك عادةً لا يعود إلى أن المرأة أفضل بطبيعة الحال في التخطيط أو التفويض أو تعدد المهام. تثبت الدراسات أن الرجال قادرون بنفس القدر على فعل ذلك، ولكن من المتوقع فقط أن تفعل النساء المزيد ويلقى باللوم عليهن بقسوة أكبر عندما تسوء الأمور.
في دراسة أجريت عام 2019، أعطي المشاركين صورةً لمنزل فوضوي: أطباق وسخة على طاولة الطعام، وبطانيات متناثرة على الأرض، وكراسي غير مدسوسة. عندما قيل للمشاركين أن المنزل يخص سيدة تدعى جينيفر، اعتبروا المنزل أقذر ومالكته تتمتع بطابع أخلاقي أقل مما كانوا يعتقدون عندما قيل لهم أن شخصاً يدعى جون يعيش هنا. بالنسبة للبعض منا، يشير المنزل المتسخ إلى الفساد عندما يكون مملوكاً لامرأة ولكن يمكن رفضه باعتباره فوضى غير ضارة عندما يُنسب إلى رجل.
تخفيف الحمل على المرأة
في كتابها عقدة الأمومة The Motherhood Complex، تصف الصحفية ميليسا هوجينبوم Melissa Hogenboom كيف أنها، نتيجةً لأخذ المزيد من إجازات العمل بعد ولادة طفلها الأول، قامت بشكل طبيعي بالعمل العقلي الذي ينطوي عليه رعاية الأطفال. وعندما عادت إلى العمل، تحملت العبء حيث لم يكن هنالك «تسليم» لهذه المهام غير المرئية. لم تستطع ببساطة ترك دورها كمديرة مشروع في فترة ما بعد الظهر.










