أظهر بحث من جامعة Umeå أن أكثر من 36% من السويديين يقولون بأن لديهم قيادة محطمة في أماكن عملهم، وعليه فإن كل ثالث سويدي يعتقد بأن لديه رب عمل سيء.
قد يعتقد الكثير من الناس بأن المدير السيء هو شخص عدواني ويقوم بالتهديد وغير عادل، ولكن المزيد من الناس يعانون من مدراء غير واضحين ويتجنبون الصراعات أو يخشون من حدوثها كما يظهر البحث الذي أجراه روبرت لوندمارك وزملاؤه في قسم علم النفس بجامعة أوميو.
وفي دراسة كبيرة قامت هيئة الإحصاء السويدية بطرح أسئلة بالنيابة عن الباحثين قبيل الجائحة، وتم الآن تجميع النتائج ونشرها، وظهر أن 8.7% يمتلكون مدير يقوم بالتهديد وفرض العقوبات ويقدم مطالب غير معقولة، و24% متأثرين بقيادة غير واضحة وغير مؤكدة، أو ما يسمى بالقيادة السلبية المدمرة.
قيادة مدمرة خاملة وأخرى نشطة
قال روبرت لوندمارك أن "الباحثون يقسمون القيادة المدمرة، فهو عنوان يجمع العديد من السلوكيات المختلفة التي لديها عواقب على الموظفين في المؤسسة، ومقسمة إلى نشطة وخاملة".
فالمدير المدمر بشكل نشط، يمارس التهديدات، ويفرض مطالب غير معقولة وعقابية، ويحصل هو على الفضل بينما يعامل الموظفين بشكل مختلف.
أما المدير المدمر الخامل فهو يتجنب بشكل سلبي السيطرة على الأمور ويتصرف بشكل مرتبك وغير منظم بطريقة تجعل من المستحيل فهم ما هو المتوقع.
وقال لوندمارك: "على العكس مما قد يعتقده المرء، اتضح أن القيادة المدمرة الخاملة هي التي يجب الانتباه عليها وهي من تعرض الموظفين لمخاطر أكبر، أما النشط الذي لديه عواقب سلبية مباشرة فغير موجود كثيراً".
كيف يمكن أن يكون هناك عدد كبير من المدراء المدمرين الخاملين؟
أوضح روبرت لوندمارك أنه لم يتم التحقيق في الأمر بعد، ولكن قد يعتقد العديد من المدراء بأنهم يفوضون الموظفين ويرفعون من التزامهم عبر تسليمهم المسؤولية، وقال: "إذا لم تكن واضحاً بما فيه الكفاية فمن الممكن أن تسوء الأمور، ويُشعر وكأن المدير يتنازل عن مسؤوليته ويتركها في حضن الموظف".
قالت آسا كروز وهي أخصائية نفسية في مركز Feelgood للرعاية الصحية المهنية وقد ساعدت لسنوات عديدة الأشخاص الذين يواجهون مشاكل مع مدرائهم: "يشعر الكثير من الناس بسوء شديد حيال ما يسمى بالقيادة المدمرة النشطة، فإذا شعرت بالهجوم والتوبيخ والحرمان من الأشياء بشكل متكرر فمن السهل أن تبدأ بالشك في نفسك"، وتابعت "إذا كان [المدير] يستهدف مجموعة معينة فمن الممكن أن يسهل وجود العديد من الزملاء الذين يرون نفس الأشياء ويفكرون بنفس الأمور".
وكثيراً ما يطلب الناس المساعدة لفهم وضعهم، وإذا كان لديك مدير متلاعب فمن الممكن أن تستمر هذه الأمور من خلف ظهرك ولا تفهم سبباً لها، وقالت كروز: "نبدأ بمحاولة معرفة ما إذا كان هناك تعارضاً بين الاثنين، أو ما إذا كان الرئيس يتصرف على هذا النحو تجاه الكثيرين، وعندما يبدو الأمر وكما لو أن المدير تجاوز كل الحدود فنحن بحاجة إلى العمل مع الموارد البشرية، وطبعا المدير نفسه، ولكن لا نستطيع الاتصال بالمدير نفسه إذا كان لا يريد الشخص ذلك، والكثير منهم [الموظفين] لا يريدون ذلك لأنهم يقلقون من أن يزداد الأمر سوءاً".










