درس الباحثون في السويد مستويات العديد من السموم الضارة في 150 لعبة، وكشفت أن بعض الألعاب القديمة تحتوي على ما يصل إلى 400 ضعف الحد القانوني لـ "المواد الكيميائية الدائمة" والتي يمكن أن تستغرق سنوات لتتحلل في الجسم، وقد حذّر الخبراء من أن الألعاب البلاستيكية مثل التماثيل والدمى والليغو تشكل خطراً على صحة الأطفال، ووجدت الدراسة أن الغالبية منها تحتوي على مستويات خطيرة من المواد الكيميائية السامة التي يمكن أن تعوق نمو الأطفال وقد ارتبطت بالسرطان والعقم.
في حين أن حوالي ثلاثة من كل 10 ألعاب جديدة تجاوزت الحدود القانونية للاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، فإن أكثر من 80% من الألعاب القديمة تجاوزت الحدّ.
الجدير بالذكر أن هنالك ضغطاً متزايداً على الشركات من محلات الأزياء السريعة (التي تستخدم في عروض أزياء أسبوع الموضة أو التي يرتديها المشاهير) إلى محلات السوبر ماركت للتركيز على المواد التي يعاد استخدامها لخفض انبعاثات الكربون ومعالجة تغيّر المناخ.
وفي هذا الصدد اختبر الخبراء في جامعة يوتوبوري 157 لعبة مختلفة، بما في ذلك الكرات والدمى والتماثيل وأدوات التزيين الخاصة المصنوعة من الفثالات التي هي عبارة عن مجموعة من المواد الكيميائية المستخدمة لجعل البلاستيك أكثر متانة، أو البارافين المكلور الذي يستخدم لجعل الألعاب غير قابلة للاشتعال ويُعتقد أنها سامة للإنسان، وقد تم ربط الفثالات بزيادة مخاطر الإصابة بالربو وسرطان الثدي والسمنة ومرض السكري وانخفاض معدل الذكاء ومشاكل النمو والخصوبة، ويُعتقد أنه بمجرد دخول هذه المواد الكيميائية إلى الجسم فإنها تتداخل مع أنظمتنا الداخلية وتعطل الحمض النووي لدينا مما قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

تعني القوانين في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا أن المصنِّعين لا يمكنهم استخدام الفثالات بتركيز يزيد عن 0.1% من الوزن الإجمالي للعبة، والحد الأقصى للبارافين المكلور قصير السلسلة هو 0.15%، ولكن الدراسة وجدت 30% من الألعاب الجديدة تحتوي على مستويات تجاوزت تلك الحدود، وكانت الألعاب القديمة أسوأ بكثير، حيث تحتوي 84% على مستويات غير قانونية من المواد الكيميائية.
قالت كبيرة الباحثين البروفيسورة بيثاني كارني ألمروث Bethanie Carney Almroth: "وُجد أن العديد من الكرات القديمة تحتوي على تركيزات من الفثالات يبلغ مجموعها أكثر من 40% من وزن اللعبة، وهو ما يزيد 400 مرة عن الحد القانوني''.










