اكتر-تقارير من السويد .. تعكر عصابات الإجرام صفو الحياة في مناطق مختلفة من السويد، وتتسبب في حالات فزع ورعب للسكان الآمنين في أحيائهم؛ فهي تتحمل مسؤولية عمليات إطلاق النار والتفجيرات وارتكاب جرائم القتل، ناهيك عن تجارة المخدرات وتعاطيها على نطاق واسع بين الشباب.
وكي لا تقف الشرطة السويدية مكتوفة الأيدي أمام تفشي ظاهرة الإجرام في المجتمع السويدي، بادرت في نوفمبر/ كانون الأول 2019، بإطلاق أكبر عملية للشرطة في السويد لوضع حد لعنف العصابات في السويد، وأطلقت الشرطة على هذه العملية اسم "عملية ريمفروست" وحددت فترة ستة أشهر لإتمامها.
وتتلخص أهداف عملية ريمفروست:
- وضع حد للعنف والتفجيرات والبيئات الإجرامية.
- تعطيل عمل المجرمين والعصابات عن طريق تقليل عدد الناشطين لدى العصابات الإجرامية.
- ضبط ومصادرة كافة المتفجرات والأسلحة غير الشرعية.
- العمل على زيادة السلامة العامة في البلاد.
الجهات المشاركة بالعملية :
- عناصر الشرطة السويدية .
- مصلحة الضرائب السويدية.
- إدارة الجمارك .
- مصلحة تحصيل الديون .
من أين بدأت فكرة العملية ؟
وجاءت هذه العملية في أعقاب مقتل صبي يبلغ من العمر 15 عامًا يدعى جعفر في مدينة مالمو جنوبي السويد في حادثة أثارات الرأي العام في السويد وكادت القضية أن تطيح في وزير العدل مورغان يوهانسان . ليعلن رئيس الشرطة الوطنية آندش تورنبري، إطلاق العملية من مالمو لتمتد حدودها وتصل إلى ستوكهولم وأوبسالا ومدن أخرى، بهدف نشر الأمن فيها ورفع مؤشر السلامة العامة. وقال قائد الشرطة ستيفان سينتيوس، "سنستمر في هذه العملية حتى نتخلص من المجرمين الذين يرتكبون جرائم العنف في مالمو."
كيف بدأت العملية:
في بادئ الأمر، تفاقمت حالة التهديد تجاه الشرطة ومراكزها لتصبح هدفًا رئيسًا لعصابات الإجرام في السويد، ما دفع بمسؤولي الشرطة إلى تعيين حراس إضافيين وزيادة عدد موظفي الأمن المسؤولين عن حماية الموظفين. لتبدأ منذ ذلك الحين عمليات اعتقال واسعة لبعض المجرمين.
ثم باشرت الشرطة قبيل إطلاق عمليتها في 27 يناير/ كانون الثاني من هذا العام، بتوزيع منشورات بأربع لغات؛ السويدية والعربية والصربية والباشتو، على أمل جمع معلومات من الناس، مع التأكيد على أن الهدف هو توفير الأمن والأمان. وفي فبراير/ شباط، توسعت العملية لتشمل أوبسالا التي كانت تشهد حينها عنفًا واسع النطاق بالأسلحة النارية.
وفي مايو/ أيار الماضي، أظهرت الإحصاءات أن عدد عمليات إطلاق النار بين مجرمي العصابات خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، لم يختلف عنه في السنوات السابقة رغم استمرار عملية ريمفروست. بل تبين أن عدد عمليات إطلاق النار الجماعية التي وقعت بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان 2020، بلغ نحو 99 عملية إجرامية قتل فيها 15 شخصًا، مقارنة بنحو 81 عملية إطلاق نار و15 جريمة قتل في العام 2019. وعلق قائد هذه العملية ستيفان هيكتور بالقول، إن هذه المقارنة لا تعني أن عملية ريمفروست باءت بالفشل، موضحًا أن الوضع أعقد مما يبدو عليه، لأن المشاكل متجذرة في ظروف لا تسيطر عليها الشرطة.











