صرّحت السلطات الروسية أن أنبوب الغاز نورد ستريم 1 Nord Stream، الذي يزود الدنمارك بالغاز الطبيعي الروسي عبر ألمانيا، سيغلق لمدة ثلاثة أيام لأعمال الصيانة الأسبوع المقبل. حيث دارت الشكوك في الاتحاد الأوروبي EU حول ما إذا كان الروس سيعيدون فتح الممر، ما تسبب في ارتفاع أسعار الغاز المرتفعة بالفعل، وتزايد المخاوف من ألا تدوم المخزونات حتى الشتاء في الدنمارك.
ويقوم حوالي 400,000 شخص في الدنمارك بتدفئة منازلهم باستخدام سخان غاز فردي (يسمى gasfyr باللغة الدنماركية). إضافةً إلى ذلك، تعتمد العديد من مناطق التدفئة في المقاطعات على محطات الطاقة التي تعمل بالغاز جزئياً.
في موازاة ذلك، كتبت محطة تي في TV2 أن السعر القياسي للغاز يوم الاثنين البالغ 277 يورو للميغاواط/ ساعي للغاز، يزيد بخمس مرات عن السعر قبل شهرين فقط في شهر يونيو/ حزيران، وأعلى بعشر مرات من الأسعار المستقرة للغاز التي شوهدت خلال العقد الماضي. ما يعني أنه ستكلف هذه الأسعار عائلة مكونة من أب وأم وطفلين 30,000 كرونة وأكثر لتدفئة منزلهم بمدفأة غاز فردية خلال أشهر الشتاء وحدها، وذلك وفقاً لإحصائيات "دانسك بانك Danske Bank" التي أوردتها محطة "تي في TV2". كما أن أسعار الغاز المتطرفة لها تأثير غير مباشر على أسعار الكهرباء، والتي كانت قياسية لليوم الثالث على التوالي يوم الأربعاء.
من جانب آخر، في حال استمرت هذه الأسعار خلال الأشهر المقبلة أو ارتفعت إلى مستويات عالية بالفعل كما حصل خلال بقية الصيف، فقد تعتمد على الأحداث المتعلقة بأنبوب نورد ستريم 1 Nord Stream في الأسبوع المقبل. صرّح رئيس استراتيجية المواد الخام وساكسو بانك Saxo Bank، أولي سلوث هانسن Ole Sloth Hansen، في تعليق له لمحطة تي في TV2: «سيكون الأسبوع المقبل مهماً للغاية لما يمكن أن نتوقعه من أسعار التدفئة هذا الشتاء».
جدير بالذكر أنه يرجع الارتفاع الحاد في أسعار الغاز هذا الأسبوع بشكل أساسي إلى الإعلان الروسي عن إغلاق نورد ستريم 1 Nord Stream للقيام بأعمال الصيانة لمدة ثلاثة أيام الأسبوع المقبل. حيث يرسل خط الأنابيب عادةً ما يكفي من الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا لتدفئة حوالي 26 مليون منزل، لكن هذا الإمداد انخفض بشكل كبير منذ أن غزت موسكو أوكرانيا في أواخر فبراير/ شباط. كما فرض الاتحاد الأوروبي EU عقوبات ضخمة على روسيا، بينما قطعت موسكو في بعض الحالات إمدادات الغاز عن الدول التي رفضت الدفع بالروبل.
في هذا السياق، يقول هانسن Hansen: «يخشى السوق ألا يعود هذا الغاز، حيث أن الصنابير ببساطة لن تُشغل مرةً أخرى بعد انتهاء الأيام الثلاثة».










