Den här artikeln finns bara på arabiska. Texten nedan är originalet.
لماذا تسيطر قضيّة الكهرباء على الحملات الانتخابية السويدية لهذا العام؟
24 augusti 2022
7 min läsning
لماذا تسيطر قضيّة الكهرباء على الحملات الانتخابية السويدية لهذا العام؟
Dela
بدأت أحزاب المعارضة السويدية جولة متعلّقة بقضيّة الطاقة الكهربائية، حيث عقد ممثلين عن الليبراليين والمسيحيين الديمقراطيين وديمقراطيو السويد والمحافظين مؤتمراً صحفياً بعد زيارة محطة فورسمارك.
يتحدّث الأستاذان الجامعيين وخبراء الطاقة، لينارت سودر من المعهد الملكي للتكنولوجيا في ستوكهولم ولارس نيلسون من جامعة لوند، عن أفكارهم حول احتلال قضية الكهرباء على الحملة الانتخابية لهذا العام.
لماذا تعتبر الكهرباء قضية كبيرة في انتخابات اليوم؟
يقول نيلسون: "أعتقد أن الأمر سياسي ببساطة، الأحزاب المحافظة تأمل في كسب الأصوات من خلال إثارة القضية النووية. لا أعتقد أنهم يظنون أننا سنبني محطة نووية جديدة في السويد. يعلم الجميع أن الأمر مكلف للغاية ويستغرق وقتاً طويلاً".
يوافق سودر قائلاً: "إن الأحزاب اليمينية لديها الطاقة النووية كاهتمام مشترك حيث يمكنهم إظهار الوحدة. هنالك أيضاً العديد من المجتمعات التي زادت فيها محاربة طاقة الرياح، ومن خلال القول 'نعتقد من الغباء إغلاق محطة رينغالز' يمكنهم جذب الناخبين، حتى لو لم يحل هذا التحديات طويلة الأمد في السويد، وهو بناء الكثير من محطات الطاقة الجديدة بأرخص سعر ممكن".
ويضيفون أن ارتفاع أسعار الطاقة اليوم ساعد بشكل واضح في وضع الكهرباء على رأس جدول الأعمال، يقول سودر: "نحن في السويد غير معتادين على مستويات أسعار الطاقة هذه، وبالنسبة للأشخاص الذين يمتلكون منازل أكبر، فإن هذا يمثّل مبلغاً كبيراً من المال".
Pernilla Wahlman/TT
إلى أي مدى يتم تضليل الجمهور من قبل السياسيين ووسائل الإعلام؟
قال سودر: "إلى مدى كبير صراحةً، من المحتمل ألا يتم إعادة تشغيل محطة رينغالز وفقاً للمالكين والطاقة النووية الجديدة باهظة الثمن والمفاعلات المعيارية الصغيرة غير متوفرة في السوق، وهنالك سيناريوهات من مشغّل نظام نقل الطاقة السويدي حول نظام طاقة متجددة بنسبة 100%. أنا لا أصرّح بأن الطاقة النووية لن تكون موجودة، لكنني بالتأكيد أصرّح بأن الطاقة النووية ليست ضرورية".
يوافق نيلسون قائلاً: "الأمر ليس قائم على الحقائق أو مستند إلى الواقع. بالنسبة لي، كل هذا يتلخّص في جذب أنواع مختلفة من الناخبين، لذلك فإن المنطق والعقل يطيران من النافذة عندما يحين موعد الانتخابات".
يشير نيلسون إلى أن الشيء الرئيسي المفقود في النقاش هو الصدق حول التكاليف الحقيقية والجداول الزمنية لمحطات الطاقة النووية الجديدة، ويشكو من الطريقة التي غطت بها وسائل الإعلام السويدية هذه القضية، يقول: "إذا كانوا يريدون الطاقة النووية، فكيف يتوقعون الحصول عليها؟ ما نوع الدعم الذي سيقدمونه؟ بالنسبة إلى محطة هينكلي بوينت في المملكة المتحدة، هنالك عقد مدته 35 عاماً حيث تتعهد الحكومة بدفع 93.5 جنيهاً إسترلينياً لكل ميغاواط ساعي، أي حوالي 1.1 كرونة لكل كيلوواط ساعي، هذا دعم كبير. لذا إذا أراد المحافظين أو الليبراليين هذا حقاً، فكيف سيقومون بذلك؟ يجب أن يشرحوا".
يضيف أنه بالنسبة لسعر هينكلي بوينت، سيكون من الأرخص توليد الهيدروجين من طاقة الرياح عندما تكون أسعار الطاقة منخفضة، وتخزينه لحرقه في توربينات الغاز عندما تكون الأسعار مرتفعة، على الرغم من أن أكثر من ضياع أكثر من نصف الكهرباء المتولدة في هذه العملية.
لماذا سعر الطاقة في السويد مرتفع للغاية حالياً؟
يقول نيلسون: "في الوقت الحالي نمر بهذا الوقت القاسي بسبب أسعار الغاز في ألمانيا والدنمارك، الأمر الذي يؤدي ارتفاع أسعار الكهرباء".
يتم تحديد سعر الكهرباء في السويد حسب شركة Nordpool لتبادل الطاقة، حيث يتحدد السعر من خلال ما يسمّى تقاطع السعر بين الاستهلاك والإنتاج في كافة أنحاء أوروبا. هذا يعني أن سعر الطاقة في السويد يتم تحديده حالياً إلى حد كبير من خلال أسواق الطاقة في بولندا وشمال ألمانيا، حيث ترتفع الأسعار بشكل كبير بسبب نقص الغاز الناتج عن الحرب في أوكرانيا.
يوضّح سودر قائلاً: "سيتعيّن على المشتري في جنوب السويد أن يدفع سعراً مرتفعاً بما يكفي حتى لا يتم تصدير المزيد من الطاقة إلى أوروبا الوسطى، السويد هي أكبر دولة مصدّرة للطاقة في أوروبا، ولكن لا يزال يتعين علينا دفع الكثير نظراً لوجود نقص عام للطاقة في أوروبا بسبب أزمة الغاز التي تسببها روسيا".
هل ستنخفض الأسعار لو لم يتم إغلاق محطات الطاقة النووية؟
جادل الحزب المحافظ والمسيحي الديمقراطي وديمقراطيو السويد بأنه لو لم يتم إغلاق محطتي الطاقة النووية رينغالز 1 و2 في عامي 2019 و2020، لكانت أسعار الطاقة أقل بكثير، مستشهدين بتقرير من معهد إنرغيفورسك الذي أشار إلى أن الأسعار ستكون أقل بنسبة 30-45% إذا كان المصنعان لا يزالان يعملان.
إلا أن الرئيس التنفيذي للمعهد، ماركوس وراك، قال إنه "قلق قليلاً" بشأن كيفية استخدام السياسيين لاستنتاجات تقريره، مضيفاً: "صحيح أنه كان من الممكن أن تنخفض الأسعار في خريف 2021 لو لم يتم إغلاق المحطتان، لكن هذا لا يقول الكثير عما إذا كان قرار الإغلاق ذكي، ولا يقول الكثير عما إذا سيكون من الذكاء بناء محطات طاقة نووية جديدة كوسيلة لخفض أسعار الكهرباء في الوقت الحالي".
وفقاً لنيلسون، إذا نظرت للسنة ككل وركزت فقط على المنطقتين الوسطيتين في السويد حيث توجد محطات الطاقة وحيث يوجد نقص في كل من الطاقة الإنتاجية والربط بشمال السويد، فإن تقدير إنرغيفورسك "لا يبدو مجنوناً".
ولكن حتى مع تشغيل محطات الطاقة النووية هذه، فإن السويد ستظل تعاني من ارتفاع شديد في الأسعار، يتابع نيلسون: "في الوقت الحالي لدينا هذا الوضع القاسي مع أسعار الغاز في ألمانيا والدنمارك، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الكهرباء. إنه وضع قاسي، لذا حتى مع الطاقة النووية، أعتقد أنه ستكون الأسعار مرتفعة للغاية".
من الجدير بالذكر أيضاً أن تقرير إنرغيفورسك قدّر أن أسعار الطاقة ستنخفض بنسبة 35-50% إذا فتحت السويد مزرعة رياح بحرية إضافية كبيرة قبالة سواحل جنوب السويد.
هل كان الممكن الإبقاء على رينغالز 1 و2 في حالة الاستثمار الصحيح؟
يقول نيلسون: "إنه سؤال صعب، يقول المستثمرين إنهم أغلقوه لأسباب تجارية. من الصعب تحديد تفاصيل الوضع الضريبي ومدى تأثير ذلك على القرار. كان أحد الأسباب التي دفعتهم إلى الإغلاق هو أن أسعار الكهرباء منخفضة للغاية منذ عدة سنوات. لذلك لم يكن هنالك منافسة".
يقول سودر: "السؤال ما هو الاستثمار الصحيح؟، إذا قمت بتجديد المصنع بالكامل، هذا يعني إنه مصنع جديد، ما هي تكلفة ذلك؟".
ما هي أفضل طريقة لخفض أسعار الطاقة على المدى القصير؟
يشرح سودر: "على المدى القصير، ستكون الكفاءة في استخدام الطاقة، والاستمتاع بنفس المستوى من الخدمات، ولكن باستخدام تقنيات موفرة للطاقة. الطريقة الأخرى هي توفير الكهرباء: إيقاف تشغيل الأشياء، وخفض الحرارة إذا كان لديك تدفئة كهربائية أو مضخات حرارية. إذا بذل الناس جهداً حقاً في هذا الاتجاه، فسيكون لذلك تأثير على الأسعار"، بالنسبة له، هذا هو السبب الرئيسي الذي يجعل مخططات "الحماية من التكاليف العالية" التي أعلن عنها في الأسابيع الأخيرة كل من الحزب المحافظ والحزب الاشتراكي الديمقراطي فكرة سيئة، قائلاً: "هذا هو السبب في أنه من الغباء أن تقول الحكومة 'سنقوم بتقديم دعم مالي بخصوص الكهرباء'. يخبرني ذلك أنني كمستهلك لا يتعين علي فعل الكثير لأنه لن يؤثر على فاتورتي، وسيؤدي ذلك إلى إبقاء الأسعار مرتفعة".
ويضيف أن رئيسة الوزراء السويدية، ماغدالينا أندرسون، يجب أن تكون على علم بذلك، قائلاً: "لقد حصلت على درجة الدكتوراه في الاقتصاد. يجب أن تعرف أنه من الغباء الدعم المالي بخصوص الكهرباء. السبب البسيط هو أن الأمر سياسة لجذب الناخبين".
ما هي أفضل طريقة لخفض أسعار الطاقة على المدى الطويل؟
يقترح سودر: "أعتقد أنه يتعين علينا أولاً تحديد المشكلة، وهي الافتقار إلى طاقة نظيفة ومستقلة عن روسيا، إما أننا بحاجة إلى الكثير من هذا أو تقليل الاستهلاك. ثم هنالك خياران: الطريقة الليبرالية التي تعني الاعتماد على الأسعار، أي يتعين على المستهلكين في أوروبا أن يدفعوا تكاليف قطاع الكهرباء سريع النمو من خلال فواتير الكهرباء الخاصة بهم. البديل هو تمويل هذا عبر النظام الضريبي، والذي لا يزال يعني أن يدفع الناس مقابل ذلك، ولكن من خلال الضرائب بدلاً من الأسعار. بالطبع يمكننا 'خفض الأسعار'، ولكن هل هذه هي أفضل طريقة لاستخدام الضرائب التي ندفعها؟".
هل ستدعم الحكومة السويدية القادمة بشكل كبير فواتير الكهرباء للناس؟
نيلسون متشكك، ويعتقد أن مخططات "الحماية من التكاليف العالية" التي تعهّد بها كل من المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين باهظة الثمن، ومن المحتمل أن تأتي بنتائج عكسية عندما يتعلق الأمر بتوفير الطاقة بحيث يتم التخلي عن المخططات أو تقليلها بهدوء بغض النظر عن الفائز في الانتخابات، قائلاً: "أعتقد أنه بغض النظر عن الحكومة، سوف يتم تقليل الأمر إلى حد ما. أعني، عليهم أن يفعلوا شيئاً ما، لكن يمكن أن يكون أقل مما وعدوا به. ربما سيجدون طرقاً أكثر ذكاءً للقيام بذلك".