Den här artikeln finns bara på arabiska. Texten nedan är originalet.
لماذا تُعد ستوكهولم مركزاً للمواهب الدولية؟
29 juni 2022
5 min läsning
لماذا تُعد ستوكهولم مركزاً للمواهب الدولية؟
Dela
ستوكهولم ليست مجرد واجهة جميلة قد يتم بناؤها على أرخبيل مقسم من خلال مجموعة متشابكة من القنوات والأنهار، وموطناً لمدينة تاريخية قديمة من المباني متعددة الألوان، بل هي أيضاً محرك الاقتصاد السويدي، حيث تمثل منطقة ستوكهولم 45% من الناتج المحلي الإجمالي للبلد.
تفتخر ستوكهولم الآن بثمانية شركات تقنية أحادية القرن، بما في ذلك Spotify وSkype وKlarna. وأنتجت المدينة شركات ناشئة بمليارات الدولارات للفرد الواحد، أكثر من أي مكان في العالم خارج منطقة وادي السيليكون Silicon Valley في كاليفورنيا (وهي منطقة مشهورة بسبب وجود عدد كبير من مطوري ومنتجي الشرائح السيليكونية).
لكن الأمر لا يتعلق فقط بالشركات الرقمية. فالتراث الفني القوي لستوكهولم يميزها أيضاً عن غيرها من المدن الأوروبية. حيث تشمل الشركات متعددة الجنسيات في السويد عملاق الاتصالات إريكسون Ericsson، وشركة البناء Skanska، ومتاجر الأزياء H&M، وشركتي السيارات Saab وVolvo.
هذه الشركات لم يتم بناؤها فقط بأيدي سويدية، ولكن بقدر ما تم إنجازه في سوق العمل السويدي، لا يوجد ما يكفي من المواهب المحلية للتوسع، ولهذا أعلنت شركة فولفو Volvo مؤخراً عن عزمها توسيع وجودها في ستوكهولم من خلال الاستثمار في مركز تقني في وسط ستوكهولم.
وجاء قرار فولفو نتيجةً لحاجتها إلى جذب خبراء تقنيين من جميع أنحاء العالم، بسبب نيتها بيع ما لا يقل عن نصف جميع سياراتها عبر الإنترنت، وتطوير ما لا يقل عن نصف برامجها التقنية الخاصة بحلول منتصف هذا العقد.
وتشرح رئيسة وظائف الشركة في شركة فولفو، هانا فاجر، قرار إنشاء مركز التكنولوجيا في ستوكهولم.
وتقول: "طموحنا هو جعل سياراتنا كهربائية بالكامل بحلول عام 2030 وبناء علاقات مباشرة مع العملاء عبر الإنترنت، ولكي نكون ناجحين في هذه الرحلة عبر الإنترنت، فإننا نقوم بإنشاء هذا المركز التكنولوجي لجذب الأشخاص ذوي الكفاءات الجديدة. ونعتقد أن ستوكهولم، كنقطة ساخنة للكفاءة التقنية، ومناسبة تماماً لذلك. فمن خلال توسيع موقعنا الحالي في وسط المدينة، نأمل في جذب المئات من أعضاء الفريق الجدد من جميع أنحاء العالم".
ما الذي يجعل ستوكهولم مكاناً جذاباً للمواهب الدولية؟
يشير الرئيس التنفيذي لشركة AMF Fastigheter، توماس إرسوس، إحدى أكبر الشركات العقارية في السويد وميسر المركز التكنولوجي الجديد لشركة فولفو، إلى أن هنالك العديد من الأسباب وراء بروز ستوكهولم كمركز دولي للمواهب.
ويقول: "من الواضح أن ستوكهولم مكان جذاب للعيش فيه. لكنها تتمتع أيضاً بثقافة الانفتاح والشفافية التي يجدها الناس مطمئنة للغاية، وهو أمر تعززه حقيقة أن ستوكهولم هي مدينة دولية للغاية. نتحدث جميعاً اللغة الإنجليزية بشكل جيد ونحن نتقبل الثقافات الأخرى والطرق الأخرى للقيام بالأشياء ونحترمها كثيراً. وتأتي الاستدامة أيضاً على رأس جدول الأعمال هنا، وهو أمر تهتم به كثيراً من المواهب".
وتتفق هانا مع توماس بقولها: "ستوكهولم هي نقطة ساخنة للكفاءات التقنية الوطنية والدولية، وهؤلاء هم الأشخاص الذين سيحدثون الفارق في تحولنا التوسعي والمستمر. ستوكهولم مدينة رائعة، إنها موطن ومسقط رأس العديد من شركات التكنولوجيا بمليارات الدولارات مع مجتمع دولي كبير، وهي قريبة من الجامعات الرائدة مثل معهد KTH الملكي للتكنولوجيا، وجامعة أوبسالا Uppsala وجامعة ستوكهولم. وإذا قمت بدمج كل هذا مع محرك للاستدامة، فإن المدينة تتمتع بجاذبية دولية وهو أمر مهم عند توظيف المواهب العالمية. وبشكل عام، نرى اهتماماً متزايداً في السويد كدولة للعمل والعيش فيها".
الرئيس التنفيذي لشركة AMF Fastigheter، توماس إرسوس
ووفقاً لتوماس، فإن تسامح ستوكهولم واحتضانها للعالم هو أيضاً مفتاح نجاحها كمركز دولي للمواهب. ويقول: "نظراً لأن ستوكهولم هي في الواقع مدينة صغيرة جداً من الناحية العالمية، فقد تفوقت بشكل واضح على العديد من المدن الكبرى الأخرى، وهذا يرجع جزئياً إلى منظورها الدولي. ونحن منفتحون على التنوع ولا نحكم على الآخرين بل نقبل كيف يعرّف الناس بأنفسهم وبالثقافات والجنسيات الأخرى، وأعتقد أن هذا يجعل ستوكهولم مكاناً يشعر فيه الجميع بالترحيب والقدرة على المساهمة".
وتقول هانا إن عامل التنوع مهم أيضاً لشركة فولفو :"التنوع والشمول جزء كبير من ثقافتنا ومن نحن كشركة وعلامة تجارية. وخلال عام 2021، قمنا بتوظيف حوالي 2500 موظف من ذوي الياقات البيضاء، منهم 1200 فقط في السويد. وجزء كبير من الكفاءة من الخارج وقد قمنا بتوظيف بوعي من شركات مختلفة لجلب وجهات نظر جديدة. ونحن نؤمن بأن الشمول والتنوع هما عاملان أساسيان للابتكار، وهي ضرورية لأداء أعمالنا. كما أن زيادة التنوع تجعلنا أكثر اتساعاً وأقوى، وهذا بدوره يجذب المزيد من التنوع".
لكن الأمر لا يتعلق فقط بالموهبة. هنالك أسباب أخرى لتوسيع فولفو عملياتها في ستوكهولم، بعيداً عن قاعدتها في يوتوبوري. وتضيف هانا: "تتمتع ستوكهولم بأجواء ديناميكية في المدينة وحولها، وإمكانية وصول رائعة إلى المرافق اليومية، وبنية تحتية جيدة، وقربها من الجامعات الرائدة، وهي موطن للعديد من الشركات العالمية".
وهذه النقطة الأخيرة تهم فولفو بشكل كبير. حيث تقول هانا: "بالطبع لقد أقمنا بالفعل علاقات مع شركات مقرها ستوكهولم وشركاء يمكنهم دعمنا في توسعنا في ستوكهولم".
يقول هانا: "هنالك العديد من شركات التكنولوجيا العالمية الموجودة في ستوكهولم والتي إلى جانب فولفو، تمنح المدينة الفرصة لتنمو كمركز تأثير. هذا يضمن العديد من الفرص للأشخاص الذين بالإضافة إلى القرب من العديد من الجامعات ومجتمع الوافدين الكبير بالفعل داخل التكنولوجيا، يجذب المزيد من الأشخاص والكفاءات ووجهات النظر الجديدة التي بدورها تعزز النمو".
ولكن هنالك عامل أخير، يعتقد توماس أنه حيوي لانفجار ستوكهولم كجاذب للمواهب ومركز للتأثير، هو سهولة الوصول إلى رأس المال الاستثماري. ويقول: "شركات الأسهم الخاصة في ستوكهولم مفيدة للغاية. من السهل جداً العثور على تمويل إذا كانت لديك أفكار جيدة. وهذا لأن لدينا أشخاصاً كسبوا المال ولا يكتفون بالمال فحسب، بل إنهم يستخدمونه لمحاولة جعل الآخرين ناجحين كما كانوا، لذا فبدلاً من مجرد كسب القليل من المال لأنفسهم وشراء القوارب والقصور الكبيرة، فإنهم يشجعون الآخرين على التجربة بأنفسهم أيضاً. ويمكن أن تكون دائرة فاضلة".