في الأسابيع الأخيرة، أثارت الإرشادات الجديدة الصادرة عن السوسيال Socialstyrelsen، التي تتعلق بعلاج الحالات المرضية الناتجة عن العدوى، موجة من الانتقادات والقلق لدى الكثير من المرضى والأطباء. ومن بين تلك الحالات، يعاني مرضى التهاب الدماغ والنخاع العضلي (ME)، أو ما يسمّى عموماً بالتعب المزمن، من توصيات باستخدام "العلاج التدريجي" (GET)، وهي طريقة تُستخدم لتحفيز المرضى على زيادة النشاط البدني بشكل تدريجي. غير أن ماتس ليندستروم Mats Lindström، رئيس جمعية الأمراض المعدية صعبة التشخيص (FSI)، يعارض بشدة هذه التوصيات، ويصفها بأنها قد تكون ضارة. لهذا تواصلتُ مع ماتس وحاولت أن أفهم منه جميع الأشياء التي تسبب معارضته، والحلول المقترحة.
أمر غير معقول
يقول ليندستروم: "توصية Socialstyrelsen باستخدام GET تتجاهل تمامًا حقيقة أن هذه الطريقة قد تزيد من سوء الأعراض لدى مرضى ME. هؤلاء المرضى يعانون من تفاقم الأعراض بعد أي مجهود بدني أو ذهني (PEM)، مما يجعل التوصية بزيادة النشاط تدريجيًا أمرًا غير معقول". ويشير إلى أن دولًا مثل الولايات المتحدة وبريطانيا قد تخلت بالفعل عن هذه الطريقة بعد مراجعة الأبحاث العلمية التي أظهرت خطرها.
ولكن ما الذي يجعل هذا النوع من الرعاية الذي أوصت به السوسيال غير فعالة؟ يجيب ليندستروم: "الرعاية التي تُقدم لمرضى ME في السويد تحتاج إلى أن تكون مركزة بشكل أكبر على احتياجات المريض الفردية. لا يمكن أن نطبق نفس الخطة العلاجية على الجميع. هناك مرضى استفادوا من علاجات مثل Low Dose Naltrexone وحقن B12 وبعض العلاجات الأخرى، وقد أظهرت هذه العلاجات نتائج إيجابية عند البعض. يجب أن نركز على استخدام هذه العلاجات بناءً على احتياجات كل مريض على حدة".
غياب الدعم من جديد
إحدى القضايا التي أبرزها ليندستروم هي أن غياب الدعم من العيادات المتخصصة يمثل تحديًا رئيسيًا. يقول: "العيادات المتخصصة مثل Bragée ME-Center وAmeliekliniken قدمت رعاية عالية الجودة ونتائج إيجابية للمرضى. من الضروري أن يكون هناك تعاون بين العيادات المتخصصة والرعاية الأولية لتحسين نتائج المرضى. نحتاج إلى المزيد من هذه العيادات في جميع أنحاء البلاد، ويجب أن يكون هناك مركز وطني يجمع ويشارك الخبرات السريرية".










