كان H Day الذي يرمز إلى «högertrafik» - وتعني حركة المرور اليمنى باللغة السويدية، لحظةً تاريخيةً، وربما كارثية، تكشفت في النهاية بسلاسة كما كان يمكن لأي شخص أن يتخيلها. حيث كان هنالك بالطبع تخطيط دقيق قبل المناسبة الهامة، بما في ذلك حملات التثقيف التي تقودها الحكومة بالإضافة إلى مسابقة كتابة الأغاني التي نظمتها الإذاعات العامة تحت عنوان "المرور الأيمن"، وكان هناك أغنية رابحة. لا تقل أبداً أن السويديين لا يعرفون كيف يستمتعون.
في 3 سبتمبر/ أيلول 1967 مُنعت جميع حركات المرور غير الضرورية من الطرق بين الساعة 1 صباحاً و6 صباحاً ؛ في ستوكهولم ومالمو كان الحظر ساري المفعول من الساعة 10 مساءً. وفي 2 سبتمبر/ أيلول إلى 3 مساءً اليوم التالي. وفي الساعة 4:45 صباحاً، توقفت جميع السيارات التي لا تزال على الطريق، وعبرت ببطء إلى الجانب الآخر من الطريق وتوقفت مرة أخرى في انتظار الإشارة التالية. في الساعة 5 صباحاً، أعلن الراديو أن السويد تحولت رسمياً إلى حركة المرور اليمنى، وكانت هذه هي القصة الهادئة لكيفية توقف السويد عن القيادة على اليسار.
لم تكن هذه الخطوة غير مثيرة للجدل على الإطلاق. ففي عام 1955، صوت ما يقارب 83% ضدها في استفتاء على مستوى البلاد، وتوقع الكثير من الناس أن يؤدي ذلك إلى حوادث وإصابات خطيرة.
قال كلايس تينجفال Claes Tingvall، الأستاذ والمدير السابق لسلامة المرور في سلطات الطرق السويدية، لوكالة أنباء تي تي: «لقد كان مشروعاً كبيراً للغاية، وربما كان الأكبر على الإطلاق في السويد. أشك بشدة في أننا سندير شيئاً مشابهاً اليوم. فجأة في نفس الوقت، كان على الجميع تغيير عاداتهم وسلوكهم». كما قال أن بعض الباحثين حذروا من أنه سيكون لذلك نتائج دمويةً، لكنه كان ناجحاً للغاية.










