تجري رئيسة الوزراء ماغدالينا أندرسون اتصالات مكثّفة مع قادة الاتحاد الأوروبي الآخرين من أجل إحداث تغييرات في سوق الكهرباء الأوروبية، والتي يمكن أن تخفّض أسعار المنازل والشركات في جنوب السويد بسرعة. تقول أندرسون: "تشن روسيا حرباّ منظّمة على الطاقة في أوروبا. لم يتم تجهيز سوق الكهرباء الأوروبية لمثل هذا الوضع".
فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء
تحدّث رئيسة الوزراء خلال الأيام الماضية مع المستشار الألماني أولاف شولتز ورئاسة الاتحاد الأوروبي في جمهورية التشيك والعديد من دول الاتحاد الأخرى، بالإضافة إلى رئيسة المفوضيّة أورسولا فون دير لاين. ومن المنتظر إجراء اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث سيتم دراسة مقترح لفصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء. وقالت أندرسون: "يمكن أن تنخفض أسعار الكهرباء جنوبي السويد إلى نصف ما هي عليه اليوم".
تتابع ماغدالينا: "هنالك الكثير من الضغوط السياسية. طموحي هو أن تسير الأمور بسرعة. أسعار الكهرباء مرتفعة للغاية في السويد، ومع ذلك ما تزال من بين الأدنى في أوروبا". ولم تحدد ما إذا كان الأمر سيستغرق أياماً أو أسابيع أو شهوراً.
اقتراح مرفوض
قبل أيام، اتهمت زعيمة حزب اليسار، نوشي دادجوستار، ماغدالينا أندرسون بالتصرف "بلا مبالاة" و"بشكل سلبي" بدلاً من العمل على خفض الأسعار، وطالبتها بالسفر إلى بروكسل وطرح اقتراحها. الاقتراح جاء من خبير الطاقة بينجت إكنستيرنا، وهو ببساطة فصل سوق الكهرباء في جنوب السويد عن سوق الكهرباء الأوروبي، حيث سيؤدي ذلك إلى خفض السعر.
أندرسون ترفض الاقتراح تماماً، قائلة: "إنه ضد تشريعات الاتحاد الأوروبي. سيكون الأمر حاجز تجاري وفقاً لتشريعات الاتحاد الأوروبي. وبالتالي سيتعيّن علينا مغادرته". بالإضافة إلى ذلك، تشير رئيسة الوزراء إلى أن الاقتراح سيؤدي إلى انقسام داخل الاتحاد الأوروبي.
تقول ماغدالينا: "بوتين يشن حرب طاقة ضد الاتحاد الأوروبي على وجه التحديد حتى ننفصل ونبدأ في الجدال والتشاحن بين البلدان وداخلها. يجب ألا نقع في هذا الفخ. الآن علينا أن نقف سويةّ داخل السويد وداخل أوروبا، وإلا فإن بوتين سيفوز في هذه الحرب، ولا نعرف ما ستكون خطوته التالية بعد ذلك"، وتضيف: "إذا انتصر بوتين في الحرب في أوكرانيا، فإن طموحاته في السلطة لا تنتهي عند هذا الحد".










