رغم تقدم أحزاب المعارضة بـ176 مقعدًا مقابل 173 لأحزاب اتفاق تيدو، فإن تشكيل الحكومة السويدية المقبلة قد يكون أكثر صعوبة من تحديد المعسكر الذي حصل على أكبر عدد من المقاعد.
فالنتيجة الأولية تمنح الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب البيئة وحزب اليسار وحزب الوسط أغلبية برلمانية ضئيلة، لكنها لا تعني وجود اتفاق سياسي بينها حول شكل الحكومة المقبلة أو برنامجها الاقتصادي.
الاشتراكيون: أندرسون ستصبح رئيسة للوزراء
قال الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي Tobias Baudin إنه واثق من أن Magdalena Andersson ستصبح رئيسة جديدة للوزراء إذا بقيت النتيجة الحالية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن نتيجة الانتخابات لم تكتمل بعد، وأن العملية قد تكون طويلة وشائكة.
ورفض تحديد الأحزاب التي يمكن أن تشارك داخل الحكومة، وأوضح أن الحل قد يكون حكومة من حزب واحد أو أكثر، إلى جانب اتفاقات منفصلة تضمن تمرير الميزانية والسياسات الأساسية داخل البرلمان.
ومن السيناريوهات المطروحة تشكيل حكومة من الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب البيئة، بدعم برلماني من حزبي الوسط واليسار.
الخلاف بين الوسط واليسار
العقبة الأساسية تتمثل في العلاقة بين حزب الوسط C وحزب اليسار V.
فحزب الوسط يعارض منح اليسار تأثيرًا واسعًا في السياسة الاقتصادية، وكانت زعيمته قد قالت قبل الاقتراع إنها تفضل انتخابات جديدة على حكومة يشارك فيها حزب اليسار. وفي المقابل أكد حزب اليسار أنه لا يريد العودة إلى دور حزب الدعم الذي يقدم أصواته للحكومة دون مشاركة حقيقية في السلطة وصناعة القرار.
وبالتالي، تحتاج Magdalena Andersson إلى إيجاد صيغة تحصل على قبول الحزبين، أو على الأقل تمنعهما من التصويت ضدها عند اختيار رئيس الحكومة.
كريسترشون لم يعترف بالهزيمة
من جانبه، لم يعترف رئيس الوزراء أولف كريسترشون بالهزيمة، وقال إنه سيتواصل مع قادة الأحزاب، من دون أن يحدد أيًّا منها:
«أين ستنتهي الأمور يبقى أمرًا سنراه. قد يستغرق ذلك وقتًا، لكننا لسنا في عجلة من أمرنا».
وأضاف لـSVT أنه يتوقع «عددًا من المحادثات المعقدة نوعًا ما». وتقول مصادر نقلتها SVT إن كريسترشون لن يعلن هزيمته حتى لو حصلت الأحزاب الحمراء والخضراء على الأغلبية، استنادًا إلى حجة يطرحها حزب المحافظين مفادها أنه لا يمكن إعلان الفوز إلا عندما يقبل البرلمان برئيس وزراء.
لكن استمرار حكومة تيدو يواجه مشكلة حسابية واضحة، إذ تملك أحزاب المحافظين وديمقراطيي السويد والمسيحيين الديمقراطيين والليبراليين، وفق النتيجة الأولية، 173 مقعدًا فقط، أي أقل من حدّ الأغلبية البالغ 175.
كما يبدو التعاون بين حزب الوسط وديمقراطيي السويد مستبعدًا بسبب الخلافات الكبيرة بين الحزبين، خصوصًا بشأن الهجرة والقيم الديمقراطية.
ماذا سيحدث الآن؟
حدد التقويم الرسمي الخطوات التالية على النحو الآتي:
- الأربعاء 16 سبتمبر: تُحتسب أصوات الخارج والأصوات المبكرة التي وصلت متأخرة، وقد تغيّر توزيع المقاعد.
- نهاية الأسبوع التالية: يُنتظر تثبيت النتيجة النهائية.
- 28 سبتمبر: يجتمع البرلمان الجديد وينتخب رئيسه (talman).
- 29 سبتمبر: أقرب موعد يمكن فيه لرئيس البرلمان أن يقترح مرشحًا لرئاسة الحكومة.
وبموجب نظام «البرلمانية السلبية» في السويد، لا يحتاج مرشح رئاسة الحكومة إلى أغلبية تؤيده؛ بل يكفي ألا يصوت ضده أكثر من نصف أعضاء البرلمان، أي 175 نائبًا أو أكثر من أصل 349.
لهذا قد يكون السؤال الحاسم ليس من يدعم Magdalena Andersson، وإنما من سيكون مستعدًا للامتناع عن التصويت ضدها.
- هل يعني تقدم المعارضة أن الحكومة صارت محسومة؟
- لا. الأغلبية الأولية 176 مقابل 173 تمنح الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب البيئة وحزب اليسار وحزب الوسط أغلبية ضئيلة، لكن لا يوجد اتفاق بين هذه الأحزاب على شكل الحكومة ولا على برنامجها الاقتصادي.
- ما هي العقبة الأساسية؟
- العلاقة بين حزب الوسط وحزب اليسار. حزب الوسط يعارض منح اليسار تأثيرًا واسعًا في السياسة الاقتصادية، وحزب اليسار لا يريد أن يبقى حزب دعم من خارج الحكومة.
- ما معنى البرلمانية السلبية؟
- في السويد لا يحتاج مرشح رئاسة الحكومة إلى أغلبية تصوّت لصالحه. يكفي ألا يصوت ضده أكثر من نصف أعضاء البرلمان، أي 175 نائبًا أو أكثر من أصل 349. لذلك يصبح الامتناع عن التصويت ورقة حاسمة.
- ما هي المواعيد المقبلة؟
- الأربعاء 16 سبتمبر تُحتسب أصوات الخارج والأصوات المبكرة المتأخرة، ونهاية الأسبوع التالية يُنتظر تثبيت النتيجة النهائية، وفي 28 سبتمبر يجتمع البرلمان الجديد وينتخب رئيسه، وفي 29 سبتمبر أقرب موعد لاقتراح مرشح لرئاسة الحكومة.