من المحتمل أن تكون قابلته أو حتى التقطت صورة تذكارية معه والبسمة تملأ وجهه البشوش، فحبه للمعجبين وتواضعه يجعلانه يفتح ذراعيه للجميع، وعلى الرغم من شهرته الواسعة، فإنه لا يعرف معنى الغرور، فمن هو طارق الخزاعي، أو كريم كومفيك؟
انطلاقة لم تخلو من العوائق
ولد طارق الخزاعي في مدينة بغداد العراقية، كان اهتمامه في كرة القدم كبيراً في البداية، إلا أنه وجد نفسه بعدها في رياضة المبارزة بالسيف، حيث أصبح فيها بطل وكابتن منتخب الجيش العراقي والمنتخب الأولمبي لمدة 25 عاماً، ودرس التدريب والتحكيم لهذه الرياضة في مدينة أوبسالا Uppsala السويدية، التي قابل فيها حب حياته، آنا، إلا أن والده أجبره على العودة لوطنه والزواج من ابنة صديقه العراقي.
كان لطارق اهتماماً كبيراً بالمسرح، وشارك في العديد من الأنشطة المسرحية بجانب الأنشطة الرياضية، وأسس فرقة المسرح العسكري التي أنتجت العديد من الفنانين، مثل كاظم الساهر وطه علوان وكاظم السعدي، إلا أنه اضطر لمغادرة العراق بعد تدهور الأوضاع نتيجة الغزو الأمريكي، ليصل إلى الأردن ويعمل كمشرف مسرحي في جامعة إربد، وقدّم العديد من المسرحيات، من ضمنها مسرحية "جدارة تنهض من جديد" التي حضرها وزير الثقافة الأردنية ورشّحها للمشاركة في مهرجان البحر المتوسط واحتلت المركز الأول بجدارة.

على الرغم من نجاحاته، لم ينعم الخزاعي بالهدوء والراحة في الأردن، حيث استمرت المخابرات العراقية بتضييق الخناق عليه في عمّان، وألقي القبض عليه من قبل المخابرات الأردنية بسبب نشاطاته مع شباب مسرحيين من جامعة اليرموك، ويقول طارق في حديثه من منصة أكتر: "كنت أعمل في معبدي الذي هو المسرح، لم أعمل في أي نشاط سياسي".
بعد إطلاق سراحه، قرر طارق تقديم طلب لجوء للأمم المتحدة، وقابل مسؤولة سويدية، التي رشحت له الولايات المتحدة وأستراليا والسويد، إلا أنه اختار الأخيرة بسبب عيشه فيها سابقاً.
بداياته في السويد
تفاجئ طارق عند وصوله للسويد من الاستقبال الحافل الذي كان ينتظره، ليعلم بعدها أن رئيس بلدية لينشوبينغ linköping، التي حط فيها، كان فناناً مسرحياً أيضاً.
استقر الفنان في المدينة، وانخرط في أنشطة وعروض مسرحية وغنائية مع الطلاب، كما عمل في تدريب المبارزة للأطفال والشباب، إلا أن ميوله الفنية غلبت الرياضية، واشترك في مسرحية أقيمت بمدينة سودرتاليا Södertälje، التي تعرف فيها على صديقه عثمان فارس، الذي كان يعمل في الإعلانات مع شركات سويدية.












