"أكتر" السويد بالعربي... لو أنّه بقي على قيد الحياة لأصبح جد ولديه أحفاد، هذا ما تقوله عائلة توماس إكنستين Thomas Ekenstein التي تقف في محكمة الاستئناف في ستوكهولم في مواجهة المدير التنفيذي للشركة، لتطالب بتعويض عن «جريمة بيئة العمل» تريده أن يكلّف الشركة ليكون رادعاً للشركات يمنعها من ارتكاب المخالفات في المستقبل.
انهيار حفرة العمود
مرّت أربعة أعوام منذ انهيار جانب واحد من حفرة العمود التي يبلغ عمقها أربعة أمتار، فوق رأس توماس إكنستين الذي كان يعمل لصالح شركة الإنشاءات Grytnäs Gräv ووفاته، وهي الثواني التي فصلت كما تقول ابنته إيدا: أبي هنا، وأبي كان هنا.
لكنّ الأمر اليوم لم يعد متعلقاً بالحزن والأسى كما تقول إيدا، بل بالجوانب المباشرة التي تهدد حياتها وهي لا تزال بعمر ٢١ عام بسبب عملها كنجّار. يرتبط الأمر بمن سيضطرون للحفر دون عوامل أمان تقيهم هبوط الحفر على رؤوسهم.
تأمل العائلة بأن تقوم محكمة الاستئناف بإلغاء حكم البراءة الصادر عن محكمة المقاطعة بناء على معطيات عدم وجود عوامل أمان مثل ألواح الإيقاف والزلاجات والأنابيب المثبتة لمنع انهيار جوانب الحفرة.
جريمة خطيرة
يسعى المدعي العام غونار يوناسون إلى إدانة المدير التنفيذي لشركة الإنشاءاتGrytnäs Gräv بتهمة ارتكاب جريمة بيئة عمل خطيرة، وأن يتمّ تغريم الشركة بمبلغ ١.٥ مليون كرون.
لكنّ كلّ شيء لا يزال معلقاً بالإجابة عن السؤال: من المسؤول عن وجود ألواح منع الانهيار في الحفرة؟
رغم أنّ الأسوأ بالنسبة لإكنستين وعائلته قد وقع، إلّا أنّ الحياة والعمّال والحوادث مستمرة، ولهذا فمن المهم بشكل استثنائي أن ننتظر إجابة السؤال.
يجلس المدير التنفيذي مع محاميته في القاعة ذاتها – المفتوحة والخشبية والتي تمنح شعوراً بالمهابة – حيث تجلس عائلة إكنستين. تقول هيلينا، أرملة توماس، بأنّه يشيح بنظره بعيداً عنها على الدوام، وبأنّها تدرك وتفهم بأنّه لم يرد أن يحصل ما حدث.











