يمكن أن تشكل جودة نظام الرعاية الصحية في دولة ما العامل الحاسم في اتخاذ قرار بالانتقال إليها أم لا. وبالرغم من حصولهم على أفضل تأمين صحي دولي، إلا أن الوافدين سيريدون التأكد من امتلاك البلد الجديد الذي سينتقلون إليه نظام رعاية صحية قوي ومتقدم يمكنه توفير أي علاج أو مساعدة لهم بسهولة.
وقد كشفت البيانات الحديثة عن أنظمة رعاية صحية في العالم، حيث تم تصنيف البلدان من حيث البنية التحتية للرعاية الصحية وكفاءة المتخصصين فيها والتكلفة وجودة الطب والاستعداد الحكومي. وتم جمع الدرجات معاً وترتيب الدول بناءً على ذلك. وفيما يلي، سنتحرى في الأسباب التي جعلت أنظمة الرعاية الصحية أدناه من الأفضل في العالم.
كوريا الجنوبية
تتصدر كوريا الجنوبية قائمة أفضل أنظمة الرعاية الصحية في العالم، حيث تم الإشادة به لكونه حديثاً وفعالاً،ولامتلاكه مرافق طبية عالية الجودة ومجهزة بشكل جيد، فضلاً عن وجود مهنيين طبيين مدربين تدريباً عالياً. وبشكل عام، يُعد العلاج في كوريا الجنوبية ميسور التكلفة ومتاحاً، إضافة لتوفيره 10 أسرّة عن كل 1000 شخص، والذي يعتبر أعلى بكثير من متوسط عدد الأسرّة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي يبلغ عددها 5 فقط في كل دولة منها.
توفر كوريا الجنوبية رعاية صحية شاملة، إلا أنه يتم تمويل الكثير منها من قبل القطاع الخاص. كما أن مخطط الرعاية الصحية الشامل فيها لا يغطي كل العلاجات، مثل تلك المتعلقة بالأمراض المزمنة مثل السرطان، والتي تكون أكثر تكلفة. فبهذا الحال، يتوجب على المغتربين التأكد من أن تأمينهم الصحي الخاص والشامل يغطي جميع احتياجاتهم الصحية.
تايوان
تحتل تايوان المرتبة الثانية في أفضل أنظمة الرعاية الصحية في العالم، فالرعاية الصحية فيها ميسورة التكلفةوالأخصائيون فيها يتمتعون بمهارات عالية. كما تتمتع كل من مرافق الرعاية الصحية الخاصة والعامة فيها بجودة عالية.
يتم تنظيم التأمين الصحي العام في تايوان من قبل الحكومة عن طريق نظام التأمين الصحي الوطني. وعلى عكس المملكة المتحدة، لا يمكنك الحصول على تأمين صحي مجاني فور وصولك، إذ سيتعين على الأشخاص دفع حوالي من 20% إلى 30% من التكلفة واستعادتها لاحقاً. كما يجب على الوافدين الانضمام إلى البرنامج بعد قضاء أكثر من 4 أشهر في البلاد.
ورغم تقديم مرافق الرعاية الصحية العامة علاجاً من الدرجة الأولى، إلا أنه يمكن أن تكون هنالك أوقات انتظار طويلة. ولهذا، يختار العديد من الوافدين استخدام نظام الرعاية الصحية الخاص بدلاً من ذلك، واللجوء إلى التأمين الطبي الدولي لتغطية التكاليف.
الدنمارك
تشتهر الدنمارك بمستوى معيشي مرتفع يتضمن نظام رعاية صحية حديث وشامل وعالي الجودة. ويمكن للمقيمين الحصول على رعاية صحية عامة مجانية، طالما أنهم يحملون السجل المركزي الشخصي وبطاقة التأمين الصحي، المعروفة بالبطاقة الصفراء.
بالنسبة للعلاج الطبي المتخصص وغير الطارئ، يجب الحصول على إحالة من الطبيب العام للشخص. هذا وتمتلك الدنمارك لوائح صارمة بشأن الحصول على الأدوية، لذا يتوجب الحصول على وصفة طبية لشراء أي دواء. ويوجد الكثير من الصيدليات في جميع أنحاء الدنمارك، والعديد منها مفتوح على مدار 24 ساعة.
النمسا
يتألف نظام الرعاية الصحية فيها من مستويين ويقوم بتوفير رعاية طبية أساسية ممولة من القطاع العام لجميع خدمات الرعاية الصحية الخاصة تقريباً، في حين تتوفر الرعاية الصحية الخاصة لأولئك الراغبين بالحصول على جودة أعلى وعدم الانتظار. هذا وتمتلك النمسا نسبة أطباء إلى مرضى أعلى من المتوسط مما هي عليه في أوروبا، ما يمنح السكان المزيد من الخيارات وأوقات انتظار أقل من البلدان الأخرى. وتشمل الرعاية الصحية العامة الأساسية الحصول على العلاج في المستشفيات المجهزة بشكل جيد والرعاية الأساسية للأسنان والحصول على الأدوية وبعض الاستشارات المتخصصة.
اليابان
يتمتع الناس في اليابان بأطول متوسط عمر متوقع في العالم، والذي يرجع جزء منه إلى جودة نظام الرعاية الصحية. وبالمقارنة مع متوسط الأرقام في أوروبا، فإن اليابان تملك أربعة أضعاف عدد أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي وستة أضعاف عدد أجهزة التصوير المقطعي المحوسب. وفي المتوسط، يقوم الشخص فيها بزيارة الطبيب 13 مرة في السنة، وهو أكثر من ضعف المتوسط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.










