اكتر-أخبار السويد: أثارت الأخبار حول تعزيز قوات الدفاع السويدية مخاوف لدى البعض حول وجود تهديد عسكري محتمل على السويد...فماهي حقيقة هذه المخاوف، وكيف تسعى السويد لتعزيز قواتها الدفاعية؟
في البداية ينبغي الإشارة إلى أن الحديث حول تعزيز ميزانية الدفاع السويدي هو جزء من النقاشات الجارية حول الميزانية الحكومية لعام 2021.
وتأتي الحاجة إلى تعزيز منظومة الدفاع السويدية نتيجة للتوترات التي شهدتها المنطقة ككل، وخاصة في شبه جزيرة القرم وجورجيا والاضطرابات في أوكرانيا وبيلاروسيا كذلك المناورات العسكرية التي يجريها كل من روسيا وحلف الناتو في بحر البلطيق.

أما حول وجود تهديد عسكري مباشر على السويد، فيمكن العودة إلى تصريح وزير الدفاع السويدي، بيتر هولتكفيست، الذي أدلى به للتلفزيون السويدي في 15 أغسطس/آب موضحاً: "إن خطر حدوث شكل من أشكال العدوان على السويد منخفض".
رغم ذلك، فإن وزير الدفاع يرغب في تعزيز المنظومة الدفاعية تحسباً للأزمات والطوارئ، ومن أجل إيصال إشارات ورسائل لكل من روسيا والدول الحليفة. يقول هولتكفيست: " إنها إشارة إلى الشعب السويدي، وإلى شركائنا والدول المجاورة".
إعادة تسليح هي الأكبر منذ عقود
تهدف ميزانية الدفاع الحكومية الممتدة على مدى خمسة أعوام 2021- 2025 إلى إعادة تسليح هي الأكبر منذ عقود، سيتم فيها إعداد منظومة دفاعية جديدة ستكون جاهزة بحلول عام 2030.
سيتم فيها زيادة الأموال المخصصة للدفاع من حوالي 29 مليار كرون عام 2020 إلى 89 مليار كرون في عام 2025. والهدف هو أن تكون السويد قادرة على التعامل بمفردها مع حرب أو أزمة لمدة ثلاثة أشهر، قبل الحصول على دعم دولي، وهو ما يبقى مجرد تقدير قد يختلف بحسب الحالة على أرض الواقع عند حدوثها.
نزع السلاح كان خطأ سياسي
يعتقد وزير الدفاع أن نزع السلاح في السويد الذي بدأ من عام 2000 تقريباً حتى عام 2015 كان خطأ استراتيجي، محذراً السياسيين من ارتكاب الخطأ ذاته في المستقبل، والذي جعل إعادة بناء القدرات العسكرية تستغرق وقتاً طويلاً.
وتنص ميزانية الدفاع الجديدة، على زيادة عدد الوظائف في قوات الدفاع من 60 ألف حالياً إلى 90 ألف في عام 2030. كما سيتم إعادة إنشاء الأفواج التي تم حلها لتدريب المزيد من الجنود ومضاعفة عددهم إلى 8 آلاف مجند بحلول عام 2025.
التركيز على الجيش
من أجل تعزيز منظومة الدفاع سيجري العمل على تقوية الجيش السويدي المتواجد في جميع أنحاء البلاد بشكل رئيسي.











