إياد شهاب.. الانتخابات المقبلة مصيرية وعدم المشاركة سيكون لصالح اليمين المتطرف
20 أغسطس 2022
5 دقيقة قراءة
إياد شهاب.. الانتخابات المقبلة مصيرية وعدم المشاركة سيكون لصالح اليمين المتطرف
مشاركة
وصل الشاب السوري إياد شهاب إلى مدينة بوروس Borås السويدية عام 2014، ليبدأ دراسة اللغة، التي لم تأخذ منه أكثر من 7 أشهر لينهي كافة مستوياتها، وحصل بعدها على شهادة ترجمة من أحد المعاهد، ليبدأ العمل في مجال الترجمة عام 2015، بالإضافة إلى نشاطه بالمجال الاجتماعي، حيث ساهم في تأسيس جمعيات بمدينة بوراس وتأسيس اتحاد جمعيات في السويد ككل، وبدأ نشاطه السياسي بعد تواصل إحدى الجمعيات التي يشارك فيها مع حزب اليسار وقيامهم بعمل مشترك يتضمّن نشاطاً للقادمين الجدد للتوعية بأهمية السياسة، وهو ما لاقى رواجاً كبيراً.
اليوم، إياد مرشّح عن حزب اليسار في بلدية بوروس ورقمه 19 على قائمة الترشيحات، ويجاوب في حديثه مع منصّة أكتر على أهم الأسئلة:
ما أهمية الانتماء لحزب في السويد؟
كل شيء موجود في البلد هو قرار سياسي، والكثير من القرارات تؤثر علينا بشكل مباشر أو غير مباشر بدون أن يكون لنا دور فيها، والموضوع ازداد أهمية في الوقت الحالي، بسبب ازدياد القرارات المؤثرة والتي تستهدفنا كفئة مهاجرة من الأحزاب التي تحاول الترويج لنفسها على حساب هذه الفئة.
كيف تتم عملية الترشيح؟
تعتمد على الشخص الذي يريد الدخول في المجال السياسي، حيث أنه لا يختلف كثيراً عن المجال الاجتماعي، بمعنى أنه إذا كان الشخص لديه القدرة على التواصل الاجتماعي ولديه إلمام بالمشاكل الموجودة بالمجتمع، ومتابع جيد للسياسة سواء داخلية أو خارجية، وبالطبع يجب على الشخص أن يكون منتسباً للحزب، وأن يحضر الاجتماعات الدورية للأعضاء، وأن يكون ناشطاً ويعطي آراءه بالأوضاع السياسية العامة.
كيف يتم اختيار المرشّح؟
يعتمد الأمر على النشاط داخل الحزب، بالإضافة إلى الأقدمية، ومدى تمثيل الشخص للمجتمع، حيث يطرح الحزب على الشخص فكرة الترشّح، أو أن الشخص يعرض نفسه للترشّح، أي أن المهم هو موافقة الطرفان، وبعد انتهاء الترشّح، يتم عقد اجتماع لترتيب قائمة المرشحين من قبل لجنة مختصة.
ما مدى صعوبة الالتزام بنشاطات الحزب؟
ترددت كثيراً قبل الترشّح، لأنني أعلم أن الأمر يأخذ حيزاً كبيراً من الوقت، كما أنه لا يعتبر عملاً، أي أنه غير مأجور، بل يتم فقط تعويض الأعضاء الذين يحضرون الاجتماعات خلال وقت عملهم، هنالك اجتماعات تستمر 7 ساعات، بالإضافة إلى اجتماعات الأحزاب المتحالفة التي تستمر لوقت طويل أيضاً.
ما أهمية المشاركة في الانتخابات؟
الموضوع في الوقت الحالي مصيري، ولا يوجد مجال للنأي بالنفس، حيث إن عدم التصويت هو بحد ذاته اختيار، وكل صوت غير مستخدم هو صوت مستخدم ضدنا، وفي كل مستوى، سواء البلدية أو المقاطعة أو البرلمان، نفقد فيه اصواتنا ولا نستخدمها هو خسارة لتواجدنا وتثقيل للكتل اليمينية.
كيف يمكن للأشخاص غير الملمّين بالسياسة اختيار الحزب المناسب لهم؟
يوجد في السويد ثمانية أحزاب، وكل حزب لديه سياسات وخطوط عريضة، ويمكنك الدخول على موقع الحزب الذي تريد واختيار اللغة العربية وقراءة رؤوس الأقلام لتحديد ما إذا كان مناسباً لك ويتماشى مع آرائك وما إذا كان مناسباً لنا كمهاجرين.
لماذا اخترت حزب اليسار؟
في الوقت الحالي حزب اليسار هو الأقرب إلي كشخص، كونه يُعنى بقضايا الطبقة المتوسطة، وهو بالأصل حزب عمّالي واشتراكي وما زال يحافظ على هذا المنهج، حيث يدعو إلى الاستقرار بعقود العمل، كما أنه ينادي بسياسة هجرة سخيّة ويدعو إلى أن تكون المدارس للجميع وإلى وضع حد أعلى لنفقات علاج الأسنان، بالإضافة إلى موقفه اتجاه القضايا الوطنية مثل فلسطين، حيث أنه الحزب الوحيد الذي كان واضح وصريح وطالب بمسائلة السفير الاسرائيلي في السويد ويدعو للاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة.
ما الشيء الذي ترغب في تغييره في السويد لو تمكنت؟
التغيير يتم بدايةً بالنظر إلى المشاكل التي نعاني منها، حيث سأبدأ بزيادة الرقابة على القرارات المتعلقة بموضوع سحب الأطفال بحيث يتم مراجعتها بشكل أكبر قبل البت فيها بشكل نهائي، وسأحدد ميزانية خاصة بموضوع النساء المهاجرات المهاجرات الحاصلات على إقامة مؤقتة ودعمهم في إيجاد عمل للحصول على إقامة دائمة، وتحقيق العدالة في سوق العمل بشكل عام، حيث أشارت إحصائية أن الشخص ذو اسم سويدي يحتاج إلى تقديم ثلاث طلبات عمل فقط ليتم قبول أحدها، أما الشخص ذو الاسم غير السويدي بحاجة لتقديم خمسة وعشرون طلباً حتى يتم قبوله، ويعمل الحزب حالياً على جعل طلبات العمل سريّة بحيث لا يتضمن الاسم أو أي شيء يشير إلى أصول المتقدّم.
هل من الصعب إيجاد عمل في السويد؟
عدد فرص العمل التي يتم الإعلان عنها في السويد أكثر من عدد العاطلين عن العمل، ولكن المشكلة بصعوبة دخول بعض الفئات إلى سوق العمل، مثل الأشخاص الذين تجاوز عمرهم الـ50 عاماً والنساء المهاجرات اللاتي لم يتقنّ اللغة، والمشكلة أيضاً في عدم الربط بين الباحثين عن العمل وأرباب العمل حيث أن مكاتب التوظيف أصبحت إدارية بحتة ولا تقدّم المساعدة اللازمة، كما أن التعليم هنا مهم للغاية، سواء مهني أو جامعي، ومن الأفضل للأشخاص العاطلين عن العمل البدء في الدراسة والحصول على شهادة عوضاً عن البحث على عمل مؤقت.
هل يجب على المهاجر السكوت عن الخطأ؟
بمجرد سكوتنا عن الخطأ فنحن نشجّع المخطئ أن يكرر خطأه مع شخص آخر، مهما كان الخطأ صغير وطالما أن القانون بجانبي يجب أن يتم تصعيد الأمور وإيصالها للجهات المعنيّة، لكي يتعلّم المخطئ أولاً، وكي ترى الجهة المعنية وجود المشكلة ثانياً، ولكن للأسف نحن نتعرض للعنصرية ونسكت، من جهة لا نملك الجرأة للتكلّم ومن جهة أخرى لا نعرف القنوات التي يجب اللجوء إليها.
ما مصير الجالية العربية في السويد بظل الانتخابات القادمة؟
نحن أمام فرصة ذهبية، يوجد ما يقارب 120 ألف سوري مجنّس في السويد، إذا تم توجيه الأصوات بشكل جيد ودعمنا الأشخاص الداخلين في المجال السياسي، فأنا أثق في أن الجميع سينجح، ونجاح هؤلاء الأشخاص يعني نجاح الجالية العربية ككل، أصوات المجنّسين الجدد سيكون حاسم جداً.
كلمة أخيرة؟
أتمنى التوفيق لكافة المرشّحين على كافة المستويات، الترشيح على مستوى البلديّة لا يقل أهمية عن مستوى البرلمان، حيث أنه كل مستوى يعالج قضايا مختلفة، وأتمنى أن نكون يد واحدة، وأن نتذكر أن الصوت غير المستخدم هو صوت ضدك.