"أكتر" السويد بالعربي... بغض النظر عمّن يخبركم بغير ذلك، ولو كانت مرآتكم لا سمح الله، فأنتم دوماً أجمل وأنتم تبتسمون. لهذا نريد أن نزرع الابتسامة على وجهكم بأن نحكي لكم قصّة، أو حكاية، أو طرفة، أو خبر، أو أيّ شيء نعتقد بأنّه يلبي معايير عدم الابتذال الصحفي، وقادر على حملكم على الابتسام.
سنكون اليوم مع قصّة قصيرة من كتاب مصارع العشّاق، للكاتب والشاعر جعفر بن أحمد بن الحسين السراج القاري البغدادي، الذي عاش في القرن الخامس الهجري في بغداد، والذي تحدّث عن قصّة «إبراهيم بن ميمون» الذي سمع من امرأة تنشد شعراً في مكّة عن زوجها الذي تركها، وقرر أن يوفّق بينهما.
أخذت فؤادي فعذبتني...
قال إبراهيم بن ميمون: حججتُ في أيام الرشيد، فبينما أنا بمكّة أجول في سككها، إذا أنا بسوداء قائمة ساهية (تمشي شاردة الذهب)، فأنكرتُ حالها، ووقفتُ أنظر إليها، فمكثت كذلك ساعة، ثمّ قالت:
أعمروٌ علام تجنبتنـــــــي ** أخذتَ فؤادي فعذبتني
فلو كنتَ يا عمرو خيّرتني ** أخذتُ حذارِ فما نلتني
فدنوتُ منها، فقلت: يا هذه، من عمرو؟
فارتاعت من قولي، وقالت: زوجي.
فقلت: وما شأنه؟
قالت: أخبرني أنّه يهواني وما زال يدس إليّ (يستميلني)، ويعلق بي في كل طريق (يلاحقني)، ويشكو شدّة وجده حتّى تزوجني، فلبث معي قليلاً، وكان له عندي من الحب مثل الذي كان لي عنده. ثمّ مضى إلى جُدّة، وتركني.
قلت: صِفيه لي
فقالت: أحسنُ من تراه، وهو أسمر حلو ظريف.










