يطلب أحد المطاعم في العاصمة السويدية ستوكهولم، من الموظفين ارتداء مراييل تلتقط غازات الاحتباس الحراري من الهواء. وتم إنتاج هذه المراييل من خلال مشروع ريادي طوره باحثون مدعومون من شركة الألبسة H&M، حيث تكافح صناعة الأزياء لتقليل تأثيرها على المناخ.
وطوّر معهد هونغ كونغ لبحوث المنسوجات والملابس (HKRITA) العملية الكيميائية، والتي تأتي في شكل محلول يحتوي على مركب كيميائي يُستخدم لعلاج القطن (الألياف أو الغزل أو القماش)، ما يجعل المادة تسحب ثاني أكسيد الكربون نحوه وتلتقطه. ثم يؤدي ذلك إلى استقراره وتخزينه على سطح النسيج، حيث استوحى الفريق هذه الفكرة من التقنيات المستخدمة في مداخن محطات الطاقة التي تعمل بالفحم للحد من الانبعاثات.
ويقول إدوين كيه، الرئيس التنفيذي لمعهد HKRITA: "يتعين على العديد من محطات الطاقة تخفيف أكبر قدر ممكن من ثاني أكسيد الكربون من الهواء قبل إطلاق العادم، ولمعت الفكرة في أذهاننا، فلماذا لا نحاول تكرار تلك العملية الكيميائية على ألياف قطنية؟".
مريول واحد قادر على امتصاص حوالي ثلث ما تمتصه الشجرة يومياً
يوضّح كيه: "إن قدرة الالتقاط ليست عالية جداً، لكن إنتاجها غير مكلف تماماً وسهل جداً، ونعتقد أن هنالك الكثير من التطبيقات المحتملة"، وبعد استخدام المآزر في المطعم، يتم تسخينها إلى 30-40 درجة مئوية، وفي درجة الحرارة المرتفعة هذه، يطلقون ثاني أكسيد الكربون الذي كانوا يخزنونه، ثم يستخدم هذا في مشتل الخضار في المطعم لتغذية النباتات. ويقول كيه: "يتم استخدام المريول كغذاء للنباتات بحيث يكمل دورة التركيب الضوئي، ثم يصبح مرة أخرى عنصراً غذائياً للنباتات".










