منذ قرون طويلة، استقرت عائلة سكانتزي Skantze في منطقة كونغسباكا Kungsbacka الواقعة في مقاطعة هالاند Halland، وعاشوا جنباً إلى جنب مع البحر. وفي وقت لاحق، استكشف بحارة الأجيال اللاحقة المياه العالمية خلال رحلاتهم للصيد والتجارة.
وفي منتصف القرن التاسع عشر، تسارعت وتيرة الصناعة في السويد، حيث انتشرت المصانع في جميع أرجاء البلاد، وهو ما استدعى وجود رجال رائدين يتمتعون بقدرات قيادية، وكان العديد منهم ينتمون إلى طواقم السفن السويدية.

ومن بين هؤلاء القادة البحريين كان الكابتن البحري هيرمان سكانتزي Herman Skantze، الذي تعاون مع ابن عمه القنصل الألماني في كارلسكرونا، سي. أيه. سوان CA Swahn، لتأسيس أول مصنع "مصابيح كيروسين" في السويد في مدينة كارلسكرونا Karlskrona. رأوا وقتها الإمكانات الكبيرة الموجودة في هذه التكنولوجيا الجديدة، خاصةً مع وجود البحرية السويدية وتوسع السكك الحديدية.
تطور وتوسع المصنع
ويُعتبر مصباح الكيروسين وقتها منتج متقدم، يتطلب تصنيع وتجميع العديد من التفاصيل الدقيقة، الذي بدوره يحتاج إلى الخبرة والمال. كانت الخبرة متوفرة في ألمانيا، التي أنشئت نظامها المدرسي البروسي لتدريب مهندسين ماهرين لا مثيل لهم، ووضعت الأسس لما ستصبح قريباً أكبر دولة صناعية في العالم.
كما قدم سي. أيه. سوان، الدعم المناسب من خلال اتصالاته ومعارفه والمساعدة من ألمانيا، وبذلك تم توسيع المصنع في عام 1893، وبناء مباني حديثة في وسط كارلسكرونا.

مصابيح رائدة في مجال الإضاءة
أصبح مصنع مصابيح كارلسكرونا، الرائد في مجال الإضاءة جنوب السويد، حيث ينتج ما يقرب من نصف مليون مصباح سنوياً وأكثر من 500 نموذج. كما حصل المصنع على جائزته الأولى وميدالية ذهبية في معرض صناعي كبير في ستوكهولم عام 1897، بالإضافة إلى ميداليات أخرى في معارض أخرى أقيمت في هيلسينبوري Helsingborg عام 1902 وكارلسكرونا Karlskrona عام 1903.














