تعد السويد من بين قادة العالم في التعليم العالي، فرغم عدد سكانها الصغير نسبياً الذي يبلغ حوالي 10 ملايين، تعد موطناً لبعض أفضل جامعات العالم. فهنالك حوالي 50 جامعة وكليات جامعية في السويد، ومعظمها تديره الدولة، ولكن بعضها مؤسسات مستقلة للتعليم العالي، مثل جامعة تشالمرز للتكنولوجيا في يوتوبوري وجامعة يونشوبينغ وكلية ستوكهولم للاقتصاد، ومن بعض أقدم الجامعات لوند وأوبسالا.
الحرية مع المسؤولية
يعتمد نموذج التدريس المطبق في الجامعات السويدية على شعار "الحرية مع المسؤولية"، حيث يتم إجراء جزء كبير من عملية التعلم خارج الفصل الدراسي، ويكون العمل الجماعي هو المفتاح الذي يشجع الطلاب على التعلم من الآخرين وحل القضايا المعقدة كفريق واحد، كما يتيح العمل في فرق متنوعة للطلاب تطوير اتخاذ القرارات وإدارة الوقت ومهارات التعامل مع الآخرين، وبهذا يعزز المهارات التي ستفيد مهنتهم المستقبلية.
التفكير النقدي
يعزز أسلوب التدريس في الجامعات السويدية التفكير النقدي، فمن المتوقع أن يتساءل الطلاب عما يتعلمونه، أو عن المعتقدات التي غالباً ما تؤخذ كأمر مسلم به، ويتم قبول النقاش والجدل مع أقرانهم والمحاضرين. الجدير بالذكر أنه يتم طلب آراء الطلاب والاستماع إليها في جميع جوانب الحياة الجامعية، ولديهم الحق في التأثير على كل ما يتعلق بتعليمهم.
التركيز على المساواة
تم الاعتراف بالسويد كواحدة من أكثر البلدان على قدم المساواة في العالم، فالطلاب من جميع الخلفيات هم موضع ترحيب بغض النظر عن الجنس أو الدين أو الوطن أو الخلفية الاجتماعية والاقتصادية، كما لا يوجد حدّ كبير للسن في الجامعات السويدية، مما يؤدي إلى فرصة مدى الحياة للتعليم العالي. كمت تجدر الإشارة إلى أن المجتمع السويدي بشكل عام غير رسمي وغير هرمي، والطلاب يتحدثون ويعاملون من قبل المحاضرين على قدم المساواة.










