في مقابلة حصرية مع صحيفة "أفتونبلاديت"، كشف زعيم الحزب الليبرالي، يوهان بيرسون، عن دعوته إلى التخلي عن العملة السويدية "الكرون" واعتماد العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" بدلاً منها. وأشار بيرسون إلى أنه لا يرى ضرورةً إلى عقد استفتاء حول هذه المسألة، ما أثار جدلاً حول صلاحيات البرلمان في اتخاذ قرارات مهمة.
تتزامن هذه الدعوة مع الاقتراب من انتخابات البرلمان الأوروبي العام المقبل، حيث تعتبر هذه الانتخابات اختباراً حاسماً لموقف الحزب الليبرالي، الذي يدعي أنه أكثر الأحزاب المؤيدة للاتحاد الأوروبي في السويد.
ومنذ فترة طويلة، يعاني الحزب الليبرالي من ضعف شعبيته وتقلص تأثيره السياسي، حيث أنه بالكاد تمكن من البقاء في البرلمان في انتخابات عام 2022. ومن هنا تأتي أهمية انتخابات الاتحاد الأوروبي للحزب، حيث يمكنهم تسليط الضوء على قضايا تؤثر أيضاً على السياسة الداخلية في السويد.
وتركز استراتيجية الحزب الليبرالي بشكل كبير على قضية اليورو، وذلك نظراً لتراجع قيمة الكرون السويدي في الوقت الحالي. ويؤكد بيرسون على ضرورة اعتماد اليورو في أقرب وقت ممكن، ولكنه يعترض على الحاجة إلى استفتاء لاتخاذ هذا القرار، معتبراً أن البرلمان قادر على اتخاذ القرار المناسب بناءً على التوجهات السياسية للأحزاب في الانتخابات المقبلة.
كما يشير بيرسون إلى أن قرار الانضمام لليورو يجب أن يتخذ لأسباب اقتصادية وسياسية هامة، مؤكداً أن عملة الكرون السويدي الضعيفة تشكل تحدياً لاستقرار الاقتصاد السويدي في المستقبل.










