نشرت منظمة "هيومان رايتس ووتش – Human rights watch" على موقعها الرسمي على الإنترنت، بيانًا مشتركًا لمجموعة من الناشطين والباحثين والخبراء في الشأن السوري، يدينون من خلاله قرار الدنمارك بسحب الإقامات المؤقتة للاجئين السوريين القادمين من دمشق وريفها، معتبرين أن سياسة الدنمارك لا تعكس الواقع الحقيقي لسوريا.
واستنكر موقعو البيان استخدام الحكومة الدنماركية لشهاداتهم في تقرير دائرة الهجرة الدنماركية، مؤكدين على أن استنتاجات الحكومة وقراراتها لا تمثل الآراء التي قدموها، وأنهم بلا ريب لا يعترفون بها. كما حثوا الحكومة الدنماركية على مراجعة قرارها وتقييمها للوضع الأمني في دمشق، لتأخذ بعين الاعتبار المخاطر التي تهدد حياة اللاجئين في حال عودتهم.

كما أكد البيان على حقيقة أن الظروف الحالية في سوريا غير مواتية لعودة آمنة، وأن أي قرار للعودة يجب أن يكون طوعيًا وآمنًا وكريمًا، بما يتماشى مع الموقف المعلن للاتحاد الأوروبي. ودعا البيان السلطات الدنماركية إلى الالتزام بتقييم البرلمان الأوروبي للوضع في سوريا، الذي صدر الشهر الماضي والذي ذكّر جميع الدول الأعضاء بأن سوريا ليست آمنة، وأن العودة يجب أن تكون آمنة وطوعية، مع تحذير الدول من التوجه نحو سياسة حرمان فئات معينة من السوريين من وضعهم المحمي.
الدنمارك تصنف دمشق مدينة آمنة
أصدرت الدنمارك في العام 2019 تقريرًا حول الأوضاع الأمنية في دمشق وريفها، ينص على أن الظروف لم تعد خطيرة بما يكفي لإعطاء الحماية المؤقتة الشاملة لجميع اللاجئين القادمين من دمشق، ما لم تكن هناك أسباب إضافية للجوء كالانشقاق من الجيش. وبناء عليه، أعادت الحكومة تصنيف دمشق باعتبارها مدينة آمنة، وألمحت آنذاك إلى عزمها وقف تصاريح الإقامات المؤقتة للاجئين القادمين من العاصمة السورية.
بينما أوضح البيان أن الحكومة السورية وأجهزتها الأمنية ما زالت دائبة على اضطهاد أولئك الذين عبروا عن معارضتهم أو أبدوا آراء معارضة لسياستها، فاستخدمت ضدهم وسائل تنكيلية متعددة ابتداء من الاحتجاز التعسفي والتعذيب، وصولًا إلى مضايقة المنتقدين والمعارضين وأقاربهم.
وورد في البيان، "على الرغم من قرارات العفو من الحكومة السورية، إلا إنها لم تظهر بعد أي تغيير في نهجها الاضطهادي، حتى في الأماكن التي حصل فيها الأفراد على ضمانات بالسلامة من الحكومة، فهذه الضمانات تبعتها انتهاكات جسيمة."










