كيف ينظر الآباء حول العالم إلى تحدّيات تربية الأطفال؟
أن تصبح والداً وتكون مسؤولاً عن رعاية طفلك يعدّ تغييراً هائلاً في حياتك أينما كنت، ولكن مكان وجودك يلعب دوراً بكيفية تعاملك مع التحديات التي قد تواجهك خلال العام الأول، وذلك وفقاً لمؤشر "الأبوة والأمومة" من شركة نستله الذي ينظر في كيفية تعامل الآباء والأمهات في 16 دولة، حيث قامت نستله بإجراء مسح على أكثر من 8 آلاف من الآباء والأمهات لأطفال تتراوح أعمارهم بين 0 و12 شهر، في شهر كانون الثاني من عام 2020.
ويبيّن المؤشر الأماكن التي شعر فيها الآباء بالسعادة والمسؤولية استناداً إلى عدة عوامل منها غياب الضغوط الاجتماعية، والراحة المالية، والدعم ضمن العمل، وموارد الصحة والرفاه، والرعاية المشتركة بين الأب والأم.
كيف تتم مقارنة الدول مع بعضها
تصدّرت السويد القائمة بوصفها البلد الذي يشعر به الوالدان بالراحة والدعم، حيث أكد الآباء هناك بأن الدعم الحكومي يساعد في الضغوط المالية، وأنهم يتشاركون في واجبات الأبوة والأمومة بشكل أكثر مساواة، وتحتل السويد المرتبة الخامسة في تقرير الفجوة العالمية بين الجنسين لعام 2021 الذي يصدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، ووفقاً لتقرير فهي واحدة من البلدان التي توفر أنسب الظروف للمساواة بين الجنسين في تربية الأطفال، حيث ينفق القطاع العام 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي على تربية الأطفال، وهي المرتبة الثانية بعد فنلندا.

ويحتل كل من تشيلي وألمانيا والمكسيك والولايات المتحدة المراكز الخمسة الأولى في مؤشر الأبوة والأمومة، لكن رغم ذلك فحتى من بين البلدان الأولى لم تعبّر أي مجموعة من الوالدان عن وجود بيئة مثالية لهذا الأمر.
ووفقاً للمسح فقد أبلغ الآباء في تشيلي عن ثقة عالية وتجارب رعاية مشتركة إيجابية، رغم تأكيدهم على وجود مجال لتحسين البيئة الداعمة، وأفاد الآباء في ألمانيا بوجود ضغوط منخفضة وشعور جيد بالراحة المالية، إلا أنهم يفتقرون للدعم في مجال العمل.
كما أبلغ الآباء في المكسيك عن انخفاض مشاعر الضغط، ووجود دعم كبير في العمل، ولكن قالوا إنهم بحاجة إلى شريك لمسألة التربية بشكل كامل، ويقول الآباء هناك بأنهم يتمتعون بإمكانية وصول جيدة إلى خدمات الصحة والرفاه، لكنهم أكدوا وجود ضغوط ونقص في التربية المشتركة.

وجهات نظر عالمية










