السويد وفرنسا تبتكر منشآت هيدروجين «الأولى من نوعها» في العالم!
28 سبتمبر 2022
3 دقيقة قراءة
مشاركة
أطلقت فرنسا منصةً بحريةً لإنتاج الهيدروجين الأخضر (وقود عالمي وخفيف وعالي التفاعل) في ميناء سان نازير Saint-Nazaire في البلاد هذا الأسبوع، بالإضافة إلى أول مزرعة رياح بحرية على بعد ما بين 12 و20 كم قبالة ساحل شبه جزيرة غيراندي Guérande، حيث تم افتتاحها من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسمياً في 22 سبتمبر/ أيلول، وتتميز بتوربينات رياح ثلاثية الشفرات بقطر 150 متراً وطاقة مقدرة تبلغ 6 ميجاوات، ويتزامن مصنع الهيدروجين هذا مع إطلاق منشأة أخرى الأولى من نوعها في السويد مخصصة لتخزين الهيدروجين في كهف صخري تحت الأرض (LRC).
في هذا الصدد تعمل فرنسا أيضاً على بناء مزرعتين إضافيتين لطاقة الرياح على نطاق تجاري، أحدهما في خليج سانت بريوك في القناة الإنجليزية، والآخر قبالة ساحل نورماندي، وإلى جانب مزرعة الرياح يدعم ميناء سان نازير منصة إنتاج الهيدروجين البحرية التي طورتها Lhyfe.
في الوقت نفسه، افتُتحت في السويد ثلاث شركات مكونة من شركة فاتينفول Vattenfall (وهي شركة طاقة سويدية متعددة الجنسيات مملوكة للدولة السويدية، وخارج السويد تولّد الطاقة في الدنمارك وفنلندا وألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة، واسم الشركة كلمة "waterfall" بالسويدية وهو اختصار لاسمها الأصلي Royal Waterfall Board) وشركة الصلب SSAB، ومنتج خام الحديد LKAB منشأة تجريبية HYBRIT، والتي هي عبارة عن كهف صخري تحت الأرض تم تبطينه بطبقة مانعة للتسرب بحيث يمكنه ملء وتفريغ حوالي 100 متر مكعب من الهيدروجين المضغوط لاستخدامه كطاقة، كما تم اختبار ثباته الميكانيكي وضيقه وقدرته على الضغط مبدئياً عن طريق ملئه بالماء، ومنذ ذلك الحين وصل HYBRIT إلى أقصى ضغط تشغيل يبلغ 250 باراً، وأشار المطورون إلى أنه في مرحلة لاحقة قد يتم زيادة سعة HYBRIT بحيث يمكن تخزين 100.000 - 120.000 متر مكعب من غاز الهيدروجين المضغوط، وقالوا إن هذا سيسمح بتخزين ما يصل إلى 100 جيجاوات ساعي من الكهرباء على شكل غاز الهيدروجين، أي ما يكفي لتزويد مصنع للحديد الإسفنجي بالحجم الكامل لحوالي ثلاثة إلى أربعة أيام، حيث يستخدم الحديد الإسفنجي في صناعة الحديد والصلب كبديل للخردة في أفران الحث والقوس الكهربائي.
في سياق ذلك، قال مدير صناعة إزالة الكربون في Vattenfall ميكائيل نوردلاندر Mikael Nordlander: «إن حقيقة أن هذه التكنولوجيا تعمل الآن هي أخبار رائعة وتعد معلماً هاماً في تطوير سلسلة قيمة خالية من الأحافير لإنتاج الحديد والصلب القائم على الخام، وإن استخدام مخزون الهيدروجين على نطاق واسع يعني أن الصناعة ستحصل على إمدادات أكثر قوة وقابلية للتخطيط من الهيدروجين من الكهرباء الخالية من الأحافير، حتى عندما يصبح نظام الكهرباء أكثر اعتماداً على الطقس». تخضع التكنولوجيا حالياً لفترة اختبار مدتها سنتان حتى عام 2024 من المتوقع بعد ذلك استخدام تقنية HYBRIT لإنتاج الحديد الإسفنجي الخالي من الوقود الأحفوري على نطاق واسع في منشأة تجريبية في جاليفاري Gällivare، وهي مدينة تعدين تقع على بعد حوالي 100 كيلومتر شمال الدائرة القطبية الشمالية.