قد يعرف البعض منكم من هي الشخصية الخياليّة والتلفزيونية والسينمائية حمراء الشعر بيبي لونغستوكنغ Pippi Longstocking - (Pippi Långstrump) «بيبي ذات الجوارب الطويلة»، شديدة الشهرة، لكن ربّما أنتم لا تعرفونها لأنّكم عشتم في بلدانٍ يمنع فيها عرض بيبي المتمردة التي تريد الانقلاب على عالم الكبار، وكذلك على الأفكار التقليدية حول الفتيات. لنتعرّف على بيبي.
كتاب أطفال
بيبي في الأصل هي الشخصية الرئيسية في سلسلة كتب أطفل للكاتبة السويدية أستريد ليندغرين Astrid Lindgren. قامت أستريد بتسمية بيبي بناء على طلب من ابنتها كارين التي كانت تطلب منها أن تروي لها قصّة يومية قبل النوم.

رغم رفض نشر القصّة في المرّة الأولى في عام ١٩٤٤، قامت دار نشر سويدية بنشر السلسلة مع عدد من الكتب المصورة ما بين ١٩٤٥ إلى ١٩٤٨. ثمّ في عام ٢٠١٨، تمّت ترجمة قصّة بيبي إلى أكثر من ٧٦ لغة، ومنها في اللغة العربية تحت اسم «جنان ذات الجوارب الطويلة».
تمّ تحويل القصّة إلى الكثير من المسلسلات والأفلام ذات الإنتاجات المتعددة (السويدية والأمريكية والألمانية)، وتمّت دبلجة هذه المسلسلات إلى لغات كثيرة، لتصبح بيبي شخصيّة عابرة للثقافات بامتياز.
بيبي الخارقة الخرافية
كلمة بيبي الأشهر التي باتت شعاراً تتناقله الفتيات: «إن كان هو أقوى رجل في العالم، فأنا أقوى فتاة في العالم»، والتي قالتها أثناء تحدي رجل قوي مرّ بسيرك في بلدتها، وتمكنت من هزيمته بحمله مع أثقاله بأصبع واحدة.

مؤلفة بيبي الراحلة
تمكنت بيبي من ذلك لأنّ لديها قوى خرافية خارقة، فهي تستطيع حمل حصانها بيد واحد، وليست مضطرة للذهاب إلى المدرسة وتكتسب تعليمها من والدها ومن مغامراتها.
وقفت بيبي إلى جانب الضعفاء والمظلومين، الأمر الذي عنى منع عرضها في الكثير من البلدان ذات الحساسية لمضمون ما تقوله بيبي.
تأثير بيبي
كان لبيبي ورفاقها (حصانها وقردها وتومي وأنيكا أبناء الجيران) تأثير كبير في الأطفال، ولم يكن هذا التأثير مرحباً به دوماً من البالغين، فهي تقوم بالكثير من الأشياء غير المقبولة من الناحية السلوكية، كأن تشرب عصير الليمون من الإبريق، أو ترفض أداء المهام التي تقوم بها الفتيات بشكل اعتيادي.










