اكتر-أخبار السويد .. افتتح مطعم ميدان للوجبات السريعة في أبريل/ نيسان 2019 في ستوكهولم، وتحديدًا في منطقة شاطئ هونشبيري، وفق عقد إيجار أبرم مع جمعية الإسكان "فيلبيهاجيت" لمدة سبعة أعوام . ولاقى المطعم إقبالًا كبيرًا بعد أن ارتاده كثيرون من مختلف المناطق ليستمتعوا بما يقدمه من أطباق شهية مختلفة لاقت استحسانًا كبيرًا.
ولم تنقض سوى أشهر قليلة حتى بدأت المشاكل تطفو على السطح؛ إذ انهال سيل من الشكاوى قدمها سكان المنطقة إلى جمعية الإسكان، متذمرين من الضوضاء التي تصدر عن المطعم وملحقاته، ومن أكوام النفايات والأوساخ التي يخلفها المطعم ورواده خلفهم، فضلًا عن ساعات العمل الطويلة التي تستمر حتى ساعات متأخرة من الليل. وهي ادعاءات يرفضها أصحاب المطعم جملة وتفصيلًا.
في البداية، قدمت الجمعية اقتراحات للتسوية وإنهاء الخلاف، كتقليل ساعات العمل وإخلاء ملحق صغير يستخدمه العمال لتبديل ملابسهم وتحضير بعض الأطباق. وكان هذا الملحق أحد المحاور الأساسية للخلاف في بدايته؛ إذ تضمنت الادعاءات صدور أصوات ضوضاء عالية منه في وقت متأخر من الليل، وتسرب الدهون والأطعمة من الأطباق أثناء نقلها إلى المطعم المجاور له. إلا أن أصحاب المطعم دافعوا عن حقهم في امتلاك هذا الملحق الذي أكدوا على استخدامه كمخزن وغرفة تبديل للملابس، ورفضوا هذا الحل معتبرين أنه مجحف بحقهم وسيتسبب بخسارة مالية لا يمكن تعويضها لهم. وفقًا لموقع ستوكهولم ديريكت.

ثم ارتأت جمعية الإسكان إنهاء العقد مع المطعم والمطالبة بإخلاء الموقع، الطلب الذي قوبل بالرفض وتسبب في نشوب نزاع محتدم فشل فيه الطرفان في الوصول إلى تسوية، ليصل في نهاية المطاف إلى أروقة المحاكم للبت فيه، وتحديدًا في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي. وأصبح هذا الخلاف حديث وسائل الإعلام السويدية المحلية والوطنية. ورأى البعض أن هذه القضية أصبحت لعبة سياسية وفرصة لإثارة النعرات العنصرية وقضايا الاندماج والفصل الاجتماعي.
في هذه المرحلة، أظهر كثيرون دعمهم لمطعم ميدان؛ فمنهم من استخدم وسائل التواصل الاجتماعي، ومنهم من أصدر بيانًا يطالب فيه ببقاء المطعم، بينما نظم آخرون مظاهرة مساندة له. وعبر أصحاب المطعم في أكثر من لقاء صحافي وتلفزيوني عن امتنانهم وتقديرهم لهذه المساندة. في الوقت ذاته، استنكرت جمعية الإسكان تداول هذه القضية في وسائل الإعلام وفي الشارع بهذه الطريقة، وصرحت "ليس صحيحًا تحويل نزاع قانوني في المحكمة إلى شكل من أشكال الترفيه الإعلامي، ولا يجوز إبداء الآراء في دعوى قضائية جارية. يجب على المحاكم البت في القضية دون أي تأثيرات من هذا القبيل."










