السويد دولة تحكمها الديمقراطية. ومع أنها مملكة ولها ملك إلا أنها ذات نظام ديمقراطي برلماني. ويقتصر دوره على التمثيل الرسمي للدولة.
تقع السلطة التشريعية في يد البرلمان، والسلطة التنفيذية في يد مجلس الوزراء، في حين تتمتع السلطة القضائية باستقلال كامل عنهما، وكل ذلك يتشكل ويسير وفقاً للدستور.
يقوم دستور السويد بتنظيم العلاقة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية، إضافة إلى حمايته للحقوق الأساسية والحريات للشعب بكافة أطيافه.
وعلى الرغم من أن السلطة التنفيذية في يد مجلس الوزراء إلا أن السويد دولة ديمقراطية في حكمها وقراراتها ولهذا السبب تكون القرارات والتوصيات مأخوذة من أصحاب الخبرات وليس من أصحاب النفوذ وهذا ما حدث خلال تعامل الحكومة السويدية مع أزمة الكورونا. فالحكومة تتبع توصيات هيئة الصحة العامة وتحولها لدعوات ونصائح للجمهور ومن ثم تتحول هذه النصائح إلى تطبيق وتنفيذ.
التجربة السويدية في الكورونا
تختلف السويد عن الصين "بشكل عام" في تعاملها مع الأحداث التي تعصف بالمجتمع والبلاد .فالسويد عبر التاريخ تعتمد كثيراً على وعي الناس في الالتزام بالتعليمات بدون أن تكون هناك إجراءات وقرارات قاسية.بينما الصين دولة شمولية دكتاتورية في قراراتها التي تخص الناس فلذا تكون القرارات موجهه من السلطة الحاكمة بصيغة الأمر والتنفيذ التي لاتحتمل النقاش ,بينما في السويد تكون قراراتها بصيغة النصيحة والتوصية .
وهذا ما شهدناه في تعامل الحكومة السويدية مع الكورونا فيما يخص إغلاق المدارس فالسويد بدأت في ترك الباب مفتوحاً أمام البلديات ومدراء المدارس في حرية اختيار إغلاق المدارس أو متابعة الدوام وفي الوقت نفسه أوصت القطاع التعليمي كله الاستعداد لإجراءت التدريس عن بعد . ومن ثم تابعت الحكومة توصيات الهيئة العامة للصحة التي رأت بعد عدة أيام بأنه حان الوقت في إغلاق المدارس الثانوية والجامعات وهنا جاء قرار الحكومة للقطاع التعليمي على شكل نصائح بضرورة إغلاق المدارس الثانوية والجامعات في حين كان من الممكن أن تصدر قراراً إلزامياً كما كان تفعل الصين .
الأمر لا يتطلب ديكتاتورية
في أوروبا كانت إيطاليا هي الدولة التي اتخذت أشد الإجراءات ضد كورونا، حيث وضعت السلطات البلد بأسره رهن الحجر الصحي، وأغلقت جميع المتاجر، ما عدا متاجر الأغذية والصيدليات.










