لا يمكن التعبير بالكلمات عن مدى الإبداع الذي عكسه معرض التصوير الضوئي والتحف اليدوية الفنية الأول الذي أنجزه المصور المبدع خالد فريج في مدينة أوبسالا شمال السويد. والذي افتتح يوم الإثنين الثالث من حزيران وسط اهتمام اعلامي كبير وحضور شعبي ورسمي لافت، يليق بالجهد الكبير الذي تعكسه التحف الفنية التي زينت جدران المعرض.

خالد فريج: أردت إيصال رسالة عبر الدمج بين أصالة الشرق الخلاقة وطبيعة أوبسالا الجميلة
وصل المصور الفلسطيني خالد فريج مع أسرته إلى السويد عام 2015 قادماً من سوريا، وبالنسبة لسكان مخيم اليرموك قد يكون من الصعب إيجاد شخص لا يعرف خالد، الذي عمل بالتصور الضوئي لمدة 30 سنة في الاستديو الخاص به في شارع صفد الشهير، واكتسب شهرة شعبية كبيرة بين سكان المخيم، كما عرف لدى الكثير من المؤسسات الثقافية وشارك في العديد من المعارض الدولية خاصة معرض دمشق الدولي، ساهم بتغطية وتوثيق الحياة الثقافية بمخيم اليرموك بشكلٍ تطوعي.

موقع أكتر الإعلامي أجرى لقاء مع المبدع خالد فريج للحديث عن فكرة المعرض والجهود التي بذلها للوصول إلى هذا العمل الإبداعي الذي أبهر الجمهور السويدي والعربي في مدينة أوبسالا.
قال خالد بعد وصولي للسويد انبهرت بجمال الطبيعة، فراودتني فكرة الدمج بين جمال الطبيعة هنا وأصالة الشرق، معتمدا على خبرتي الطويلة في مجال التصوير الضوئي، ومن خلال ممارستي لفن التصوير كمهنة بشكل احترافي اكتشفت انها مهنة مرتبطة بشكل وثيق بتطور علوم أخرى مثل الفيزياء والكيمياء، ترتبط بالكيمياء من خلال التعامل مع أدوية التحميض، وبالفيزياء من خلال تطور علم العدسات، وتطور التصوير الرقمي، علاوة عن كون هذا الفن ينطوي على علاقة وثيقة مع جوانب متعددة من الحياة والمشاعر البشرية.

يتابع خالد إنه بالفعل بدأ قبل أكثر من سنتين بتصوير النباتات الطبيعية في مدينة أوبسالا، لتجسيد فكرة جديدة وغير نمطية، عبر تقديم صور احترافية معبرة وذات قيمة، وتحمل معانٍ تعبيرية تتعلق بالمشاعر البشرية لجميع الناس في المجتمع على اختلافهم. ومن وحي الفكرة ذاتها استلهم خالد فكرة صناعة إطارات للصور من لحاء الشجر الطبيعي، ليستكمل مشروع التصوير الضوئي بعمل يدوي يدمج بين أصالة الشرق وجمال الطبيعة السويدية كي تكتمل الرسالة وتتعزز العلاقة بين التصوير الضوئي والطبيعة.
تحمل كل الصعاب كقادم جديد للوصول إلى هدفه
يضيف فريج إنه في البداية كان يعتقد أن تصنيع الإطارات من لحاء الشجر أمر في غاية السهولة، لكن المصاعب والتحديات بدأت بالظهور تدريجياً، ومنها صعوبة الحصول على تصاريح من البلدية للدخول إلى الغابات وقص الشجر المطلوب، مروراً بتكاليف لم تكن بالحسبان عند الذهاب للمناشر لقص وتجهيز الخشب، خصوصا إن هذا الخشب أخضر وغير معالج، وأنا لست نجاراً بالأصل، واضطررت كما قال خالد لشراء الكثير من العدة اللازمة، إضافة لعدم توفر مكان للعمل حيث كنت أعمل في البرد بالغابات والحدائق. لكن بالنهاية تم تجاوز كل المصاعب والعقبات.

يواصل خالد حديثه بالقول إنه بعد تجاوز كل الصعاب بدأ الإعداد للمعرض لنأتي إلى عقبات من نوع مختلف تتعلق بطباعة الصور وتكبيرها، فبعد اختيار ملفات الصور ذات بالبعد الاحترافي والوضوح من ناحية التكوين والتشكيل والبعد الثالث، علاوة عن دقة التفاصيل، كل ذلك يحتاج إلى طباعة احترافية، لصور نباتات طبيعية حساسة مأخوذة بعدسات ميكرو "كلوز أب"، لذا تمت الطباعة في حوالي أربعة دول خارج السويد، حتى نحصل على صور مكبرة تحافظ على دقة المحتوى بالألوان والتفاصيل وفي تكوين محتوى الصورة الأساسي، لأن عدم الدقة في طباعة هكذا أعمال يفقدها الكثير من قيمتها الفنية.













