اتّخذت المفوضية الأوروبية، أولى خطواتها نحو إيجاد إطار مشترك بشأن الحد الأدنى للأجور في دول الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد أن رسمت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، حلقة بدأ فيها تداول هذه القضية الهادفة إلى وقف "هجرة الأدمغة" من دول شرق أوروبا إلى غربها.
المفوضية الأوربية، لم تحدد مبلغاً معيناً ليكون هو الحد الأدنى للأجور في دول الاتحاد الأوروبي، غير أنها ترغب في إيجاد قاعدة مشتركة لمجموعة من المعايير التي يجب على الحكومات الالتزام بها قبل أن تعلن عن الحد الأدنى للأجور في بلادها.
تقول عضو البرلمان الأوروبي، كارا دوبرف لـ"يورونيوز": "بصفتي مجرية، أستطيع القول أني شاهدت أن تلك السياسات (المتّبعة والمتعلقة بالحد الأدنى للأجور)، دفعت مئات الآلاف، وربما الملايين في بعض البلدان (في أوروبا الشرقية)، لمغادرة بلادهم والتوجّه إلى دول أوروبا الغربية من أجل العمل".
وتضيف الاشتراكية دوبرف: "لدينا (في المجر) نقص كبير في اليد العاملة، مما يعرّض نمو الناتج المحلي الإجمالي في بلادنا للخطر، لذا أرى أنه في حال تمكّنا من التوصل إلى اتفاق على الصعيد الأوروبي حول الحد الأدنى للأجور، فإن ذلك من شأنه أن يضع حداً لهجرة اليد العاملة".
ومن بين الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ثمة 6 دول فقط (الدنمارك وإيطاليا وقبرص والنمسا وفنلندا والسويد) ليس لديها حد أدنى قانوني للأجور. وهناك فروق كبيرة بين البلدان، إذ يبلغ الحد الأدنى الحالي للأجور في بلغاريا للعامل المتفرغ 286 يورو شهرياً مقارنة بـ 2071 يورو شهريًا في لوكسمبورغ".
بعض الدول الأوروبية، ذات الحد الأدنى المرتفع للأجور، تبدي معارضتها لخطط المفوضية، إذ تخشى تلك بلدان الواقعة في الشمال الأوروبي، كالسويد والدانمارك، من أن يؤدي هذا الإجراء إلى تقويض النماذج التقليدية للتعاملات القائمة على مبدأ المنافسة.
ويقول عضو البرلمان الأوروبي، يوهان دانييلسون: "نحن نتفق مع السياسات الطموحة الهادفة إلى زيادة الأجور في أوروبا، غير أن المشكلة التي نراها في السويد ودول الشمال الأوروبي الأخرى، هي أن تلك السياسات قد تقوّض نماذج العمل حيث يتفاوض الشركاء لتحديد الأجور دون أي تدخل من الدولة".










