طلاب الدكتوراه الأجانب في السويد يشعرون بالغدر من قانون الهجرة الجديد
أعرب طلاب الدكتوراه الأجانب عن قلقهم من قانون الهجرة السويدي الجديد حيث قد يعرقل خططهم بالحصول على إقامة دائمة بعد دراستهم.
كان طلاب الدكتوراه في السابق مؤهلون بشكل تلقائي للحصول على تصريح إقامة دائمة بحال كانوا مقيمين في السويد بتصريح إقامة لدراسة الدكتوراه لمدة 4 سنوات من آخر 7، وبضعة متطلبات صغيرة.
ولكن وفقاً لقانون الهجرة السويدي الجديد الذي تم طرحه في شهر تموز/يوليو السابق كتشريع شامل للتحكم في عدد طلبات اللجوء، بات يجب عليهم الآن أن يكونوا قادرين على إثبات قدرتهم على إعالة أنفسهم مالياً لمدة عام ونصف على الأقل، ويعني هذا الأمر أن القانون الجديد يطرح قواعد الإقامة الدائمة ذاتها لجميع فئات المتقدمين عليها بما في ذلك طلاب الدكتوراه.
وتوضح وكالة الهجرة السويدي عبر موقعها الالكتروني: "هذا يعني أنه يجب أن يكون لديك وظيفة دائمة أو بمدة محددة تستمر لـ 18 شهراً على الأقل من تاريخ تقدم طلبك، وفي بعض الحالات يمكن أيضاً الموافقة على التوظيف التجريبي".
وتنطبق هذه القواعد أيضاً على العاملين لحسابهم الخاص، حيث يمكن منح الإعفاءات لعدد محدود من الحالات، كأن يكون عمر المتقدم أقل من 18 سنة مثلاً، أو أن يكون مناسباً لتقلي المعاش التقاعدي، أو بحال وجود "أسباب خاصة" تمنع إعالة نفسه مالياً.
ويجب أن يكون مصدر الدخل قانونياً في السويد، لذلك لا يتمم احتساب دخل مثل المدخرات أو عوائد رأس المال أو التأمين ضد البطالة في الاعتبار، ولكن قد تحتسب الإجازة المرضية المؤقتة أو إجازة الأمومة في بعض الحالات.
انتقادات من طلاب الدكتوراه
وقد دخل القانون الجديد حيز التنفيذ اعتباراً من 20 تموز/يوليو، إلا أنه سيجري تطبيقه على كل من تقدم بطلب للحصول على إقامة دائمة قبل ذلك التاريخ ولم يتلق قراراً بعد، يشمل هذا الأمر الطالبة باراستو تاغيخاني من إيران، والتي تدرس حالياً بعامها الخامس في جامعة تشالمرز منتظرة قراراً بشأن طلبها للإقامة الدائمة، حيث قدمته في كانون الثاني من العام الجاري، أي قبل ستة أشهر من دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ.
وقالت تاغيخاني: "كانت خطتي تكمن بالعثور على وظيفة في السويد، حيث أحب دراستي وأستمتع ببيئة العمل السويدية، ورغم صدور هذه القواعد الجديدة إلا أن السويد لاتزال أحد اختياراتي، ولكن بدأت أفكر بعدم حصر الأمر بها وحدها والبحث عن وظائف في بلدان أخرى".
وقد قال العديد من الطلاب إنهم اختاروا متابعة أبحاثهم في السويد تحديداً بغية الفرصة الموجودة أمامهم بالبقاء بشكل دائم، وفي بعض الحالات قاموا برفض العديد من العروض الجيدة في بلدان أخرى، وقد تم طرح هذه الفرصة في عام 2014 لجذب المواهب الدولية إلى السويد.
وقالت إيمان قطبي من إيران أيضاً وتدرس في جامعة لوند: "إن إدخال القواعد الجديدة هو أمر غير عادل من وجهة نظري، خاصة فيما يتعلق بطلاب الدكتوراه الحاليين الذين بدأوا دراستهم ضمن ظروف مختلفة، لقد حيث قاموا جزئياً باختيار الجامعة وبرنامج الدكتوراه بعد النظر على سياسات الهجرة، وأعتقد أن هذا الأمر سيؤثر بشكل كبير على عدد ونوعية المتقدمين للحصول على درجة الدكتوراه في المستقبل، ناهيك عن هجرة العقول"










