تتعافى سلاسل التوريد في جميع أنحاء العالم بسرعة كبيرة، ولكن هذا لا يعني أن الضغط على التضخم سوف يختفي بسرعة، فعلى سبيل المثال تكلفة حاويات الشحن زادت أسعارها الفورية من آسيا إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة بأكثر من 15 ضعفاً خلال وباء كوفيد-19، وعادت منذ ذلك الحين إلى مستويات ما قبل الوباء.
كما لا تزال الأسعار قصيرة الأجل لحاويات الشحن من أوروبا إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة أكثر من ضعف ما كانت عليه في أواخر عام 2019، وفقاً لبيانات من شركة Freightos Ltd.
الجدير بالذكر، أن إدارة سلاسل التوريد يُقصد بها بشكل أساسي إدارة تدفق السلع والبيانات والأموال المتعلقة بمنتجات أو خدمات، بدءاً من شراء المواد الخام وحتى تسليم المنتج إلى وجهته النهائية.
أسعار تكلفة حاويات الشحن عالمياً والتضخم المرافق لها
انخفضت أسعار حاويات الشحن من الصين إلى الولايات المتحدة في مستويات ما قبل الوباء، ولكن أسعار حاويات الشحن من أوروبا إلى الولايات المتحدة لا تزال أعلى.
علاوةً على ذلك، فإن ما يقدّر بنسبة 70% من البضائع المنقولة على متن السفن العملاقة تفعل ذلك بموجب عقود طويلة الأجل وليس السوق الفوري، وتمت إعادة التفاوض بشأن هذه الصفقات في عامي 2021 و2022 بأسعار أعلى بكثير، وقد لا يرى كبار تجار التجزئة والشركات المصنعة تخفيضات كافية في أسعار الشحن حتى الآن لتبرير المزيد من خفض الأسعار.
في سياق متصل، قال الأستاذ المساعد لإدارة سلسلة التوريد في جامعة ولاية ميشيغان جيسون ميللر Jason Miller: «نحتاج إلى توخي الحذر بشأن الانخفاض في الأسعار الفورية لحاويات الشحن». وأضاف: «يتحرك معظم الشحن بموجب أسعار العقود التي لا تزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل كوفيد-19».
بدوره قد يساعد هذا في تفسير سبب استمرار ارتفاع التضخم في بعض المناطق، حيث انتعشت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة في يناير/ كانون الثاني بأكثر من المتوقع، مما يؤكد استمرار ضغوط التضخم، كما أظهرت بيانات معدلة الأسبوع الماضي في منطقة اليورو، أن التضخم الأساسي سجل رقماً قياسياً في يناير/ كانون الثاني.










