في رحلة حياتنا اليومية، قد نعبر العديد من الحدود ونتجاوز العديد من الثقافات، لكن الهوية والانتماء يبقى لهما وقع خاص في نفوسنا. فالجنسية ليست مجرد وثيقة، بل هي ارتباط عميق بأرض بلدك وتاريخه وحضارته أيضاً. لذا، دعونا نتعمق الآن في تفاصيل حصول طفلك على جنسية واحدة من أجمل دول العالم، السويد، ونجيب على بعض أسئلتكم الشائعة.
من يحق له الحصول على الجنسية السويدية عن طريق النسب أو الولادة؟
يحصل الأطفال الذين وُلِدوا بعد أبريل (نيسان) 2015 على الجنسية السويدية تلقائياً، في حال كان أحد الوالدين أو كلاهما مواطناً سويدياً عند ولادتهم، بغض النظر عن مكان ولادة الطفل. أما إذا وُلد الطفل خارج السويد، يمكنك التقديم للحصول على جواز سفر سويدي في السفارة أو القنصلية السويدية، أو عند الشرطة إذا قمت بزيارة السويد. كما عليك تسجيل الطفل لدى مصلحة الضرائب السويدية (Skatteverket) أيضاً.
أما بالنسبة لمن وُلد قبل هذا التاريخ، ولكن بعد 1 يوليو (تموز) 2001، فإن القواعد قد تصبح متشعبة قليلاً. على سبيل المثال، إذا كانت الأم سويدية، فستنتقل الجنسية لأبنائها تلقائياً. وعندما يكون الأب هو المواطن السويدي وليس الأم، يُشترط ولادة الطفل داخل السويد لحصوله على الجنسية تلقائياً. أما في حال كان الوالدان متزوجين، فالطفل يحق له الجنسية مهما كان مكان ولادته. لكن في حالة عدم الزواج، يُمكن للطفل الحصول على الجنسية فقط بإبلاغ الوالد لمصلحة الهجرة السويدية (Migrationsverket).
هل سأظل محتفظاً بالجنسية السويدية التي اكتسبتها من خلال الوراثة الأبوية بشكل دائم؟
الجواب يختلف بحسب الظروف. ففي حالة إقامتك داخل الأراضي السويدية أو في حالة الحصول على الجنسية بواسطة الاستيفاء للشروط وليس الوراثة، فإن استمرار حيازتك للجنسية السويدية مضمون، ما لم تقم بإبداء رغبة خاصة في التخلي عنها، كما في السعي للحصول على جنسية دولة لا تقبل مفهوم الجنسية المزدوجة.
ومع ذلك، إذا كنت قد اكتسبت جنسيتك السويدية عبر الوراثة الأبوية دون أن تكون قد عشت في السويد في أي وقت من الأوقات، قد تواجه خطر فقدان هذه الجنسية عند بلوغك سن الثانية والعشرون، خصوصاً إذا لم تقم بزيارة السويد تحت ظروف تعكس ارتباطاً حقيقياً بالدولة.










