قام برنامج uppdrag granskning التلفزيوني بتحقيق إعلامي تحرّى من خلاله عن مدى التزام أعضاء البرلمان السويدي بالقانون المتعلق بالسكن والبدلات التي تقدم لأعضاء البرلمان.
ومع بداية شهر تموز/يوليو، تم البدء بتشديد العمل بهذا القانون في السويد، وهو ينص على أنه من الواجب أن يكون مكان سكن عضو البرلمان مسجلاً باسمه، وأن يكون مسكنه الدائم هو وأسرته، وبغير ذلك لا يحق للعضو في البرلمان المطالبة بمسكن مؤقت له في العاصمة ستوكهولم.
كشف التحقيق الإعلامي المشار إليه عن وجود تحايل لدى العديد من أعضاء البرلمان.
ومن جملة ما تبيّن في التحقيق أن النائب البرلماني، والمتحدّث باسم السياسة الاقتصادية لحزب ديمقراطيو السويد Oscar Sjöstedt قام بشراء بيت ريفي لأجل العطلة في Bergslagen خارج ستوكهولم وسجل إقامته به منذ العام 2016، ومنذ ذلك الوقت، وهو يحمّل الدولة تكاليف إقامته في العاصمة ستوكهولم مضافاً إليها أجار رحلات التكاسي مرتفعة الثمن إلى منزله، والبدلات التي تقدمها الدولة له.
وفي التفاصيل، تبين أن أوسكار دفع لمنزل العطلة 670000 كرون، وهو بذلك يكون قد كلّف دافعي الضرائب المبلغ ذاته حتى الآن.
وفقًا للوائح البرلمان، يحق للأعضاء الذين يعيشون على بعد أكثر من خمسة أميال من البرلمان الحصول على تعويض عن الإقامة المزدوجة. ولكن Sjöstedt ولد وكبر في ستوكهولم، وكان لديه منزلاً هناك تعيش فيه شريكته وطفلهم. وعندما باع منزله الصيف الماضي، حصل عوضاً عن ذلك على مسكن دفع ثمنه البرلمان 7800 كرون شهرياً.
وفي الغالب يأخذ أوسكار سيارة أجرة ذهاباً وإياباً من محطة القطار إلى بيته خارج ستوكهولم وهو ما يكلف الحكومة قرابة 2000 كرون لكل زيارة لمنزله. وتبلغ التكلفة الإجمالية لرحلات سيارات الأجرة والبدل والإقامة حوالي 14 ألف كرون شهرياً.
وحول ذلك قال النائب: «في البدء، أعيش حيث أريد.. أنا الآن أعيش في دائرة فاستمانلاند. لقد تم انتخابي لدائرة فاستمانلاند وأجلس في المجلس البلدي». ولا يرى أوسكار أي انتهاك للقانون في الشيء الذي يقوم به حسب تعبيره.
ولدى عضوة البرلمان Katja Nybergرفيقة أوسكار في حزب الـ Sd وضعاً شبيهاً، إذ عاشت Nyberg في ستوكهولم طوال حياتها ولكنها انتقلت بعد ذلك لتعيش في بيت ريفي في العام 2020 بينما كان شريكها وأطفالها يعيشون في العاصمة.
تعمل Nyberg كنائبة في مجلس بلدية Flen. وتقول إنها انتقلت بسبب الصراع مع القيادة المحلية لحزب ديمقراطيو السويد في ستوكهولم.










