تحليل: بقلم المراسل الأمني، جون جرانلوند.
هل تقف وراء حرق المصحف في سودرمالم بستوكهولم قوة أجنبية؟ قد لا نعرف الإجابة بالتحديد، ولكن المؤكد هو أن روسيا استغلت الحادثة بسرعة لصالحها. فبعد ساعات فقط من انتهاء من الحادثة، أدلى القائد الأيمن لفلاديمير بوتين بتصريح يدين فيه وحشية السلطات السويدية. ولم يستغرق الأمر طويلاً حتى انتشرت تداعيات الحرق بشكل متفجر، خاصة في العاصمة العراقية بغداد حيث تعرضت السفارة السويدية لهجوم مفاجئ.
تجدر الإشارة إلى أن الرجل الذي حصل على إذن من الشرطة لحرق المصحف هو من أصل عراقي ويشتبه بانتمائه إلى منظمة مؤيدة لإيران في العراق. وقد أثار هذا الأمر قلقاً لدى الجهات المعنية بالأمن في السويد. فهل يمكن أن تكون الحادثة مدبرة من قبل إيران وحلفائها في روسيا لتعقيد موافقة تركيا على طلب الانضمام السويدي إلى حلف الناتو؟
قد لا نعرف الإجابة على هذا السؤال، إذ لا يوجد حالياً أي دليل على أن السلطات السويدية تحقق في دوافع الحادثة التي أخذت مكاناً في وسط ستوكهولم، كما لم يتم نقل التحقيق الشرطي المتعلق بالتحريض على التمييز العرقي حتى الآن من مركز الشرطة في سودرمالم، ويعتقد المدعي العام أن التحقيق فيما يتعلق بالرجل ومساعديه قد ينتهي في أقرب الأحوال خلال فصل الخريف.
من ناحية أخرى، يرفض جهاز الأمن السويدي (Säpo) الإدلاء بأي تعليق، ويرجع الأمر إلى التحقيق الذي لم يبدأ بعد من قبل شرطة الدولة. ووفقاً لمصادر مطلعة على أعمال الأمن في السويد، لا يوجد مؤشر يؤكد إقامة عمليات أخرى في منتصف الصيف للتحقيق في خلفية حرق المصحف، الذي يعتبر بشكل رسمي قانونياً تماماً.










