بعد تفجير يوتوبوري الكبير الذي فرض إجلاء سكان 140 شقة وتعرض 4 أشخاص لإصابات خطيرة يدور السؤال هل استخدام المتفجرات في السويد يتزايد وما مدى ضررها؟
حتى الـ 15 من أيلول هذا العام قالت الشرطة السويدية بأنها ضبطت 60 تفجير قد جروا بالفعل وعرضوا عامة الناس للخطر، وقد كانت أغلب هذه التفجيرات في منطقة الشرطة الجنوبية بعدد 26 انفجاراً، ثم ستوكهولم 20 والمنطقة الغربية 10، واثنين في كل من المنطقتين الوسطى والشرقية.
ولا تتضمن هذه الأرقام تقارير الشرطة عن ضبطها 49 استعداد للتفجير و7 محاولات تنفيذ.
وتبين هذه الأرقام حتى الآن تراجعاً طفيفاً عن العام السابق، حيث كان هناك 107 عملية تفجير وفقاً لإحصائيات الشرطة، ومنذ عام 2019 يجري استخدام مفردة "تفجيرات" عوضاً عن "القنابل" لأنها تغطي فئة أوسع من مواد وأدوات التفجير المستخدمة.
لكن رغم مؤشرات تراجع وانخفاض عدد التفجيرات إلا أن تفجير يوتوبوري الأخير هو جزء من ميل ملحوظ بتنفيذ تفجيرات أكبر واشد خطراً.
وقد تم وصف الانفجار الأكبر في شهر حزيران من عام 2019 بلينكوبينغ على أنه أكبر بـ 30 إلى 40 مرة من الهجمات السابقة وقلت الشرطة حينها بأن عدم إصابة أحد بأي أذى خطير قد كان "معجزة".
ورغم أن السبب خلف تفجير يوتوبوري لا يزال مبهماً، إلا أن أغلبية التفجيرات ترتبط مباشرة بالعصابات الإجرامية بما فيها عصابات الدراجات وعصابات الشوارع الجديدة، وقد قال خبراء الجرائم في وقت سابق أن العصابات السويدية تتطور لتصبح أكثر تهوراً وأشد عنفاً مع تفجيرات تتزايد قوتها مع الوقت.
وقد قال مشرف الشرطة الذي تحول إلى عالم اجتماع يركز على العصابات الإجرامية في عام 2019: "إذا ما كانوا في السابق يطلقون طلقة واحدة على أقدام أحدٍ ما، فقد أصبح الوضع اليوم مرتبط بأسلحة AK47 مع استخدام رصاصات أكثر، وقنابل يدوية ومتفجرات لا يمكن رصدها مسبقاً، وهذا انتقال كبير نراه، أصبحوا أكثر تهوراً وأقل اهتماماً بالنتاج".
وخلال السنين الأسبق منذ زمن وصولا لأزمات البلقان كان السائد باستخدام المتفجرات في السويد هو استيراد القنابل اليدوية واستخدامها، أما خلال السنين الأخيرة فقد صعد استخدام متفجرات البلاستيك التي تسبب تفجيرات أقوى.
وقد قال ستيفان هيكتور الذي قاد عملية الشرطة لمواجهة تصاعد حوادث إطلاق النار والتفجيرات في السويد في عام 2020: "لقد شهدنا تحولاً من القنابل اليدوية إلى القنابل منزلية الصنع والعبوات الناسفة، وتتراوح الأجهزة المستخدمة من البسيطة مثل ملء الوعاء بمواد متفجرة وصاعق، إلى أجهزة متقدمة مع صواعق تفجيرية عن بعد".
وبالمقارنة مع عنف الأسلحة التزايد أيضاً في السويد والمرتبط مع حروب العصابات، فإن المتفجرات تعد أسهل للاستخدام وتترك خلفها أدلة أقل.