يمتلك حوالي 80% من الأمريكيين آلة تجفيف الملابس، ولكن عبر المحيط الأطلسي يجادل الناس بأن العيش في البلدان التي تتحكم بانتشار الأسلحة ولديها الرعاية الصحية العامة أكثر أهمية من آلات تجفيف الملابس.
كتب محرر بودكاست استفزازي للرسومات التي تشير إلى انخفاض متوسط العمر المتوقع في الولايات المتحدة مقارنة بأوروبا جوش بارو Josh Barro على Twitter:" هذا هو الشيء الرائع في أوروبا، كل هذه البلدان الصغيرة التي تقول انظر إليّ لدي إجمالي ناتج محلي مرتفع جداً للفرد، ومن ثم لا أحد يمتلك في الواقع آلة تجفيف الملابس، إنه جميل للغاية!"، وسرعان ما امتلأ Twitter بردود من الأوروبيين يخبرونه أن الصحة العامة ومراقبة الأسلحة أكثر أهمية من امتلاك مجفف ملابس، وأرسل إليه آخرون صوراً لحبل غسيل ملابسهم، إلى جانب رسائل تذكير بأنهم تلقوا علاجاً مجانياً للسرطان أو مرض السكري.
أصبح استخدام مجففات الملابس في الولايات المتحدة مشكلة متكررة على تويتر، فهنالك الكثير من التغريدات الأخرى مثل:
- "الأشياء التي تفعلها أمريكا أفضل من أوروبا: المجففات"
- "الأمريكيون لديهم منازل كبيرة، ومجففات ملابس، واحتمال أكبر للوفاة المبكرة، ربما من طلقات نارية"
- "الفرنسيون لديهم مناعة ضد مشاكل القلب من خلال إدمان الكحول"
قبل خمس سنوات، سأل أحد مستخدمي موقع Reddit غير الأمريكيين عما يجب أن يعرفه جميع الأمريكيين، وإحدى الإجابات قالت أن "المجففات الكهربائية ليست شائعة كثيراً في الولايات المتحدة"، ونتج عنها أكثر من 7000 تعليق، واعترف شخص كندي أنه لم يلتقِ قط بأي شخص لديه غسالة وليس لديه آلة تجفيف، كما أعرب أحد الأمريكيين عن دهشته: "لا أفهم كيف لا يمكنك الحصول على مجفف، ماذا لو كنت تريد غسل الملابس، وكانت السماء تمطر بالخارج؟ ماذا لو كنت تريد غسل الملابس بسرعة؟ العيش في بلدان أخرى يجب أن يكون رديئاً".
ألقى مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي الأوروبيون باللوم على الأمريكيين في الإنفاق المرتفع على الطاقة وتغيّر المناخ، وأجاب أحد الأطراف المستاءة: "في بلدنا، كانت الملابس معلّقة في الخارج في الخمسينيات من القرن الماضي، عندما كانت العنصرية في ازدياد، ولقد عشت في أربع شقق مختلفة في برشلونة، ولم يكن لدي سوى مجفف في واحد، لقد كان مفيداً، ولكنني أفضّل نشر الملابس، وهذا ما يجعلها تدوم لفترة أطول، وأنا أنفق طاقة ومال أقل".
قالت شابة أمريكية تعيش في العاصمة الكاتالونية منذ سنوات: "سألت جدتي التي تعيش في إلينوي، وقالت إن والدتها كانت تنشر ملابسها في القبو أثناء الشتاء القارس هناك، وبمجرد حصولهم على بطاقة الائتمان، كان المجفف هو أول ما اشتروه".
وذكر شخص آخر يعيش في جزر الكناري بإسبانيا، ولكنه نشأ بين شيكاغو وأريزونا، حيث يتذكر رؤية والدته تنشر الملابس في الفناء الخلفي، وقال: "ليس لدي مجفف هنا، فنحن ننشر ملابسنا على الشرفة وتجف على الشمس، ولا أحد في شيكاغو يحلم بتجفيف ملابسه بالشمس، فقبل المجففات قاموا بتجفيف ملابسهم في الطابق السفلي، ولن أشتري واحدة الآن، بسبب الوعي البيئي وأيضاً لأنني أحب الشعور بالملابس الجافة في الشمس".










