وجه حزب المحافظين انتقادات لبلدية مالمو بسبب توظيفها عدد كبير من الأشخاص بالمقارنة مع بلديات سويدية أخرى.
حيث ازداد عدد موظفي بلدية مالمو بنسبة 31% خلال السنوات العشر الماضية، بينما ازداد عدد سكان مدينة مالمو بمقدار نصف تلك النسبة فقط 14%، وفي الوقت نفسه ارتفع الإنفاق على تكاليف الأجور، حيث أظهر آخر تقرير لموظفي البلدية أن حصة تكاليف الموظفين في نفقات بلدية مالمو قد ازدادت من 53% في عام 2012 إلى 58% في عام 2021.
وبناء على ذلك تبرز مدينة مالمو بشكل استثنائي بالمقارنة مع بقية البلاد، ففي المتوسط انخفضت تكاليف الموظفين في البلديات الأخرى بنقطتين مئويتين خلال العقد الماضي، وتعتقد كبيرة الاقتصاديين في هيئة البلديات والمقاطعات السويدية أنيكا والنسكو أن تفسير ذلك يكمن بالطريقة التي اختارت بها مالمو إدارة أجزاء كبيرة من الرعاية الصحية كرعاية المسنين والمدارس، حيث قالت: "أعتقد أن السبب بذلك هو أن بلدية مالمو لم توكل المزيد من مهامها إلى الشركات الخاصة كما جرى في عدد من بلديات ستوكهولم مثلاً".
وفي الوقت نفسه تشتهر مالمو منذ فترة طويلة بمشاكلها المتعلقة بالبطالة فهي الأعلى بالبلاد بنسبة 14.44%، ويمكن مقارنة ذلك بالمتوسط السويدي البالغ 7.9%.
إثر هذا الأمر أعربت زعيمة المعارضة في مالمو هيلينا ناني من حزب الوسط عن قلقها من تطور الوضع، وقالت إن إدراة البلدية المكونة من تحالف ما بين الحزبين الاشتراكي الديمقراطي والليبرالي لم تنجح في إدارة الاقتصاد: "إدارة بلدية مالمو تفتقر إلى القدرة على تحديد الأولويات، حيث تزداد تكاليف عمليات البلدية بينما لم يحصل السكان على شيء أفضل".
وخلال عام 2022 ستتلقى مالمو ما مجموعه 6.1 مليار كرون سويدي من المقاطعات والبلديات الأكثر ثراء في إطار نظام تكافؤ البلديات في السويد، لتحصل على 17.437 كرون سويدي عن كل ساكن، ويمكن مقارنة ذلك بمبلغ 5479 كرون سويدي عن كل ساكن في يوتوبوري، وناقص 4012 كرون سويدي لسكان ستوكهولم.
وقالت نان: "من الإشكالية أن يجري تمويل جزء كبير من عمليات مالمو من خلال نظام التكافؤ، إننا نعتمد كثيراً على الآخرين".










