أثارت حفلة ينوي الفنان السوري، حسام جنيد، إقامتها في مدينة يوتيبوري السويدية خلال الشهر المقبل جدلاً واسعاً في البلاد، ولا سيما في صفوف الجالية السورية التي انقسمت بين من يؤيد إقامة الحفلة، وبين من يعترض على حضور جنيد للسويد بسبب "ولائه للنظام السوري".
طيف واسع من الآراء
يستند المعترضون في رأيهم هذا إلى المواقف المعروفة عن جنيد ذاته، ومنها تأديته أغانٍ عدّة يمجّد فيها النظام السوري و"حزب الله" اللبناني، ما دفع البعض لاعتباره واحداً من الفنانين الذين ينبغي ربط اسمهم على الدوام بالوسط الفني والغنائي الذي اصطف اصطفافاً واضحاً منذ اندلاع الأزمة السورية. وعلى هذه الأرضية، دأب المعترضون على تقديم بلاغات للشرطة، يطالبونها بمنع دخول جنيد للأراضي السويدية، ومنع إقامة الحفل في الموعد المحدد، معتبرين أن "الغناء للقاتل مشاركة في الجريمة".

في المقابل، هنالك من يرى أن لا مشكلة بإقامة الحفل، وأن من حق جنيد أن يغني بالطريقة وبالمضمون الذي يراه مناسباً، منطلقاً من قناعته أن السويد دولة ديمقراطية وحق التعبير عن الرأي فيها مصان بموجب دستور البلاد، ومن هذا المنطلق يصبح منع الفنان السوري من الغناء بمثابة تضييق على حرية التعبير وخرق للنصوص الدستورية.
وما بين هذا وذاك، تظهر شريحة ثالثة من أصحاب الرأي القائل بأنه ينبغي السماح لجنيد بإقامة الحفل، ولكن وفق شروطٍ محددة، حيث نقل "راديو السويد" عن المسؤولة الثقافية في النادي السوري بستوكهولم، ملك شمعون، تأييدها حضور جنيد، معلنةً: "لا نمانع حضوره إن كانت أغانيه تقدّم رسالة للحب والسلام... ويجب أن تكون خالية من العنف ولا توجه إساءة لأي إنسان".











