يرى عالم الاجتماع والمحاضر في جامعة لوند هانز كنوتاغارد والذي تركزت أبحاثه حول العنف الجنسي ضد الرجال، أنه نظراً لقلة الحديث عن الاغتصاب الذي يتعرض له الذكور فإن الرجال لا يمتلكون الكلمات لوصف الجرائم التي تعرضوا لها.
قال كنوتاغارد: "لا ينظر إلى الرجل على أنه ضحية، بل كجاني في الحديث العام حول الاغتصاب، وهذا يجعل من اغتصاب الذكور حدثاً غير مرئي وصامت" وأشار "تحدث حالات الاغتصاب ضد الرجال في كل مكان وفي نفس الأماكن التي يجري فيها اغتصاب النساء".
ويوضح أنه غالباً ما يشعر أولئك الذين تعرضوا للاعتداء الجنسي بالخزي والذنب، ويمكن تعزيز هذه المشاعر من خلال حقيقة أن الشخص قد تفاعل برد فعل جامد خلال الإساءة، وفقاً للأخصائية النفسية العاملة في عيادة RFSU بالعاصمة السويدية ستوكهولم ميا كيلستروم، والتي عملت سابقاً في مستشفى Södersjukhuset مع رجال تعرضوا للاغتصاب فإن حوالي 3 أرباع هؤلاء ينتهي بهم الأمر بحالة سلبية وسيئة للغاية.
وأشارت كيلتسروم أنه نظراً لوجود فكرة في المجتمع مفادها أن "الرجل الجقيقي" ينبغي أن يكون قادراً على الدفاع عن نفسه فيمكن للرجال الذين تعرضوا للاغتصاب أن يبدأوا بالتشكيك في رجولتهم، ويمكنهم أيضاً طرح أسئلة حول ميولهم الجنسية، وقالت: "وصمة العار الاجتماعية هي سبب قلة طلب الرجال المساعدة وعدم الإبلاغ عن الإساءة، والسبب الآخر هو أسطورة أنه "لا يمكن اعتصاب الرجال" مما يجعل هؤلاء الرجال متشككين".
وأوضحت كيلتسرون أنه أثناء الاعتداء الجنسي يمكن لجسد الرجل أحياناً أن يتفاعل جسدياً وبيولوجياً مع الأمر، وقالت "يمكن أن يؤدي هذا إلى شعور بأنه جسده قد خانه، وربما يُفهم ذلك بأن الرجل كان متجاوباً مع الاعتداء".."لكن حتى أجساد النساء يمكن أن تتفاعل مع النشوة أثناء الاعتداء ولكنه أمر غير ملحوظ للعالم الخارجي".










