كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة ستوكهولم أن طفيلاً مجهرياً يُدعى Toxoplasma gondii لديه القدرة على اختراق الحاجز الدموي الدماغي والدخول إلى الدماغ، ما يشكل خطراً صحياً على بعض الفئات من السكان.
وتُعد هذه المرة الأولى التي يتمكن فيها العلماء من فهم الآلية التي يستخدمها الطفيلي لاختراق هذا الحاجز الواقي، الذي يُعد من أهم وسائل الحماية الطبيعية للدماغ.
وبحسب التقديرات، فإن ما بين 15 و20% من سكان السويد يحملون هذا الطفيلي دون ظهور أعراض، علماً بأنه ينتقل عن طريق براز القطط أو تناول لحوم غير مطهوة جيداً.
اختراق "الحاجز الدموي الدماغي"
وأظهرت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Nature Communications، أن الطفيلي يتمكن من خداع الجهاز المناعي من خلال التلاعب بالخلايا المناعية المصابة، وجعلها تلتصق بجدران الأوعية الدموية في الدماغ باستخدام جزيئات لاصقة تُعرف باسم ICAM-1 وCD18.
ويقول الباحث أنطونيو باراغان، أستاذ في جامعة ستوكهولم وأحد المشاركين في الدراسة: "إنها استراتيجية ذكية جداً من الطفيلي. فهو ينجح في جعل الخلايا المناعية تلتصق بجدران الأوعية الدموية الدماغية، وبالتالي يتمكن بسهولة من الوصول إلى نسيج الدماغ."
الدخول إلى الدماغ خلال ساعات
وأشار الباحثون إلى أن هذه الآلية تتيح للطفيلي الوصول إلى الدماغ خلال بضع ساعات فقط من الإصابة.
ويقول الباحث ماتياس رودريغيز، المشارك في إعداد الدراسة: "ما أتاح لنا هذه الاكتشافات هو تطوير طريقة جديدة لحقن الطفيليات وتتبعها داخل أدمغة الفئران."
حتى وقت قريب، لم يكن من المعروف كيف يتمكن الطفيلي من اختراق الحاجز الدموي الدماغي، إلا أن هذه النتائج تسلط الضوء على الخطر الكامن لهذا الطفيلي الشائع عالمياً.










